سيضطر منتخب مصر إلى الانتظار قليلاً قبل استقبال واحد من أكثر أسمائه إثارة للفضول في معسكر كأس العالم. حمزة عبد الكريم، مهاجم برشلونة الشاب، لن يلتحق مباشرة بتجمع “الفراعنة”، بعدما وافق الاتحاد المصري لكرة القدم على بقائه مع النادي الكتالوني لخوض نهائي كأس الأبطال لفئة الشباب أمام ريال مدريد، على أن ينضم إلى المعسكر يوم الإثنين المقبل.
برشلونة يكسب بعض الوقت
بحسب انفراد موقع WinWin، فإن الاتحاد المصري أبلغ برشلونة بموافقته على استمرار حمزة عبد الكريم مع فريق الشباب، من أجل المشاركة في النهائي المنتظر أمام ريال مدريد. وكان النادي الكتالوني قد تواصل مع الجانب المصري بعد مباراة لاس بالماس، طالباً تأخير وصول اللاعب إلى معسكر المنتخب، وهو طلب قوبل في النهاية بالموافقة.
القرار يبدو منطقياً من أكثر من زاوية. فاللاعب يعيش لحظة مهمة داخل “لاماسيا”، وخوض نهائي أمام ريال مدريد في هذا العمر لا يُعد مجرد مباراة عادية. إنه اختبار نفسي وفني كبير، وفرصة لإضافة خطوة جديدة إلى مساره السريع منذ انتقاله من الأهلي إلى برشلونة.
موهبة تحتاج إلى إدارة ذكية
حمزة عبد الكريم لم يعد مجرد موهبة مصرية واعدة في الخارج. بعد دخوله قائمة حسام حسن لكأس العالم، بات جزءاً من مشروع المنتخب الأول، حتى لو كان لا يزال في بداية الطريق. اللاعب يملك بروفايلاً نادراً: مهاجم صريح، قوي في الكرات الهوائية، حاضر داخل منطقة الجزاء، وقادر على إنهاء الهجمات بطريقة مباشرة.
هذه الصفات جعلت البعض يطلق عليه لقب “هالاند المصري”، ليس فقط من باب المبالغة الإعلامية، بل لأن طريقة لعبه مختلفة عن كثير من المواهب المصرية التقليدية. وداخل برشلونة، حيث يغلب الطابع الفني والتمرير القصير، يمنحه حضوره البدني قيمة إضافية.
بالنسبة لمصر، تأخر التحاقه ليس مشكلة كبيرة إذا كان محسوباً. الأهم أن يصل اللاعب بحالة معنوية عالية، خاصة إذا نجح في ترك بصمته أمام ريال مدريد. لكن على الجهاز الفني أن يتعامل معه بحذر. حمزة لا يزال شاباً جداً، واستدعاؤه للمونديال يمثل قفزة ضخمة في مسيرته.
في النهاية، تنتظر مصر جوهرتها بضعة أيام فقط. برشلونة يحتاج إليه في نهائي شبابي كبير، والمنتخب المصري يريده ضمن مشروعه العالمي. وبين النادي والمنتخب، يبدو أن حمزة عبد الكريم يخطو الآن أولى خطواته الحقيقية نحو الضوء الكبير.





