يبدو أن الشهية تأتي مع الانتصارات عند أشرف حكيمي. فبعدما كان أحد رموز ملحمة المغرب في كأس العالم 2022، ثم واصل ترسيخ مكانته كأحد أفضل الأظهرة في العالم مع باريس سان جيرمان، لم يعد الدولي المغربي يتعامل مع المونديال المقبل كفرصة للمشاركة فقط. في حديثه مع مجلة Onze Mondial، بدا واضحاً أن حكيمي يرى أبعد من مجرد تكرار ما حدث في قطر.
حكيمي يرفع سقف الطموح
قال حكيمي بوضوح: “هناك كأس عالم هذا الصيف، وسنلعبها بكل قوة. المجموعة واثقة، ونحن نستعد لخوض بطولة كبيرة، كما فعلنا في 2022 بقطر”. الجملة تحمل ثقة كبيرة، لكنها لا تنفصل عن وعيه بصعوبة المهمة. المغرب لم يعد مفاجأة مجهولة، بل منتخباً ينتظره الجميع بعد نصف نهائي تاريخي.
وأضاف الظهير المغربي: “لماذا لا نفعل أفضل مما فعلناه في قطر ونذهب إلى أبعد حد ممكن؟ هذا هو هدفنا. سنرى كيف ستتطور الأمور، لكن يمكنني أن أقول إننا جاهزون لتحقيق أشياء كبيرة في كأس العالم”. هنا، لا يتحدث حكيمي بلغة الحلم البعيد، بل بلغة لاعب اعتاد خوض المواعيد الكبرى.
جيل لا يريد وضع حدود
الأكثر قوة في حديث حكيمي أنه لا يريد وضع سقف نهائي لطموح المغرب. قال: “حدودنا الوحيدة تعتمد علينا. نحن من نحدد حدودنا”. بالنسبة له، ما يقدمه المنتخب المغربي في البطولات الكبرى جعل صورته تتغير، وأصبح قادراً على منافسة المنتخبات الكبرى بثقة أكبر.
وتابع: “بفضل أدائنا فوق الملعب وما نقدمه في البطولات الكبرى، المغرب يكبر وينافس الأمم الكبيرة. اليوم لا أعرف أين توجد حدودنا، وهذا ما يجعل الأمر مثيراً”. هذه العبارة تلخص التحول الذهني لدى الجيل الحالي: لم يعد الهدف هو الظهور المشرف فقط، بل البقاء في أعلى مستوى.
حكيمي تحدث أيضاً عن الجيل الجديد الذي يلتحق بالمنتخب “بجوع كبير لتحقيق أشياء عظيمة”، معتبراً أن هذه الطاقة تساعد المغرب على دفع حدوده أكثر. وختم فكرته بجملة واضحة: “هدفنا واضح: كتابة تاريخ كرة القدم”.
وفي المقابلة نفسها، توقف حكيمي عند تطور مركز الظهير، مؤكداً أنه لا يفكر في “إحداث ثورة” بقدر ما يسعى إلى لعب كرة قدم ممتعة ومفيدة. استحضر داني ألفيس كمثال تعلّم منه، آملاً أن يكون بدوره قدوة للجيل الجديد. بين طموح المغرب ونضجه الفردي، يدخل حكيمي المونديال بعقلية لاعب يريد ترك أثر أكبر.





