عاد اسم عبد الصمد الزلزولي إلى مكاتب برشلونة في توقيت لا يبدو عادياً. الدولي المغربي، الذي غادر النادي الكتالوني نحو ريال بيتيس بحثاً عن مساحة أكبر للتطور، قدم موسماً كبيراً أعاد تعريف قيمته في السوق. أرقامه، حضوره في المباريات الكبرى، وقدرته على صناعة الفارق في المواجهات الفردية، جعلت برشلونة يعيد النظر في ملف لاعب لم يحصل سابقاً على فرصته الكاملة داخل الفريق الأول.
برشلونة يفكر في استعادة الزلزولي
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot من مصادر قريبة من إدارة برشلونة، فإن النادي بدأ دراسة إمكانية إعادة الزلزولي خلال ميركاتو صيف 2026. الفكرة تأتي في ظل بحث الفريق عن جناح أيسر قادر على كسر التكتلات الدفاعية والذهاب مباشرة نحو المرمى، وهي خصائص أظهرها اللاعب المغربي بوضوح مع بيتيس هذا الموسم.
الزلزولي أنهى الموسم بأرقام قوية، بعدما سجل 14 هدفاً وقدم 13 تمريرة حاسمة في مختلف المسابقات، وساهم بشكل مباشر في تأهل ريال بيتيس إلى دوري أبطال أوروبا. هذا التطور لم يمر دون أثر، خاصة أن اللاعب أصبح أحد أكثر الأجنحة حسماً في الليغا، بعدما كان يُنظر إليه سابقاً كموهبة غير مستقرة.
نسبة إعادة البيع تمنح برشلونة أفضلية
قوة برشلونة في الملف لا تأتي فقط من معرفته السابقة باللاعب. النادي الكتالوني لا يزال يملك 20% من حقوق إعادة بيعه، بعدما كانت النسبة 50% عند انتقاله إلى بيتيس في 2023، قبل أن يتنازل برشلونة عن 30% إضافية في اتفاق مرتبط بملف فيتور روكي. هذه النسبة تمنحه أفضلية مالية غير مباشرة، سواء في حال قرر استعادته أو تركه ينتقل إلى نادٍ آخر.
لكن المنافسة ستكون قوية. نيوكاسل وأستون فيلا يراقبان وضعه في إنجلترا، وباريس سان جيرمان مهتم أيضاً بملفه حسب نفس المصدر. في المقابل، يتمسك بيتيس بشرطه الجزائي البالغ 60 مليون يورو، وهو رقم قد يصطدم بواقع برشلونة المالي وقواعد اللعب المالي النظيف.
في النهاية، يقف برشلونة أمام خيارين: التحرك لاستعادة لاعب تطور بعيداً عنه، أو انتظار عرض إنجليزي ضخم يضمن له دخلاً مهماً من نسبة إعادة البيع. أما الزلزولي، فيبدو منفتحاً على العودة إلى كامب نو، لكن دون استعجال. فقد وجد في بيتيس الاستقرار والدور الواضح، وأي خطوة مقبلة يجب أن تحافظ على هذا المكتسب، لا أن تعيده إلى نقطة الصفر.





