لم يعد إيلان قبال مجرد لاعب مؤثر في مشروع باريس إف سي. بعد موسم قوي في الدوري الفرنسي، بات الدولي الجزائري أمام احتمال الانتقال إلى نادٍ أكبر، وربما إلى المدينة التي يعرفها أكثر من غيرها. فمارسيليا، مسقط رأسه، بدأ يتحرك بجدية لاستعادته، في ملف قد يتحول إلى أحد أبرز قصص الميركاتو الصيفي بالنسبة للاعبين الجزائريين.
مارسيليا يدخل بقوة
بحسب ما كشفته صحيفة Compétition، فإن أولمبيك مارسيليا يتابع وضعية قبال عن قرب، وقد يجهز عرضاً يتجاوز 10 ملايين يورو لإقناع باريس إف سي بالتخلي عنه. اللاعب البالغ 27 عاماً، والمرتبط بعقد حتى 2028، خرج من موسم لافت، سجل خلاله 8 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة في 28 مباراة، مؤكداً أنه قادر على حمل فريق صاعد في بطولة صعبة مثل الدوري الفرنسي.
عامل الانتماء قد يلعب دوراً مهماً. قبال لا يخفي تعلقه بمارسيليا، وسبق أن وصف النادي بأنه من أحلامه الكروية. كما أن وكيله، الدولي الجزائري السابق سليم عراش، يعرف جيداً أجواء “الفيلودروم”، ويبدو مؤيداً لفكرة انتقاله إلى النادي الجنوبي، باعتبارها محطة طبيعية للاعب يريد عبور مستوى جديد.
فرصة كبيرة… ولكنها ليست سهلة
رياضياً، قد يكون مارسيليا خطوة منطقية لقبال. اللعب تحت ضغط أكبر، في نادٍ جماهيري، ومع طموحات أوروبية، سيمنحه اختباراً مختلفاً عن باريس إف سي. كما أن المنافسة مع أندية أخرى، بينها رين، تؤكد أن موسمه لم يمر دون أن يلفت الأنظار.
“لستَ أبي”… حيماد عبدلي يفقد أعصابه ويدخل في صدام مع مدرب مارسيليا
لكن هذه الوجهة تحتاج إلى حذر. مارسيليا نادٍ لا يمنح الوقت كثيراً، واللاعبون الجزائريون الذين مروا به مؤخراً لم يعيشوا دائماً تجارب سهلة، من إسماعيل بن ناصر إلى حيماد عبدلي، وحتى أمين غويري، الذي عرف بدوره فترات ضغط وانتقادات. قبال يعرف إذن أين يمكن أن يضع قدميه إذا اختار هذا الطريق.
في الوقت الحالي، تبقى الأولوية بالنسبة له واضحة: تثبيت مكانه في قائمة فلاديمير بيتكوفيتش لكأس العالم. انتقال كبير قد يعزز صورته، لكنه لا يجب أن يربك تركيزه قبل الموعد العالمي. قبال يملك الموهبة، النضج، والرغبة في التقدم. يبقى أن يختار الخطوة التي تخدم مسيرته، لا تلك التي تلمع أكثر فقط.





