لم يكن الجدل الذي رافق نهائي كأس إفريقيا مجرد نقاش عابر حول مباراة كبيرة انتهت بطريقة غير مألوفة. فقد تحوّل الملف، خلال الأسابيع الماضية، إلى قضية مفتوحة في الكواليس الإفريقية، بين من تحدث عن نفوذ مغربي داخل المؤسسات، ومن رأى أن ما حدث لا يمكن فصله عن مسار قانوني واضح. وفي خضم هذه الضجة، اختار فوزي لقجع أن يتحدث بنبرة حاسمة، محاولًا إعادة النقاش إلى أرضية واحدة: ما تقوله القوانين، لا ما تروّجه الاتهامات.
فوزي لقجع يرد على اتهامات المغرب
رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم خرج عن صمته في حوار مع مجلة Onze Mondial، ليؤكد أن المغرب لم يحصل على أي شيء خارج الإطار القانوني. وبحسب لقجع، فإن المؤسسات المغربية التزمت بالمسار الرسمي منذ البداية، حتى عندما لم تكن راضية عن قرار الدرجة الأولى. وأوضح أن المغرب لم يلجأ إلى التصعيد الإعلامي أو إظهار الغضب في العلن، بل اختار الدفاع عن موقفه عبر القنوات القانونية، مستندًا إلى المادتين 82 و84، اللتين يعتبرهما واضحتين ولا تحتاجان إلى تأويل معقد.
وفي حديثه عن النهائي نفسه، لم ينكر لقجع مرارة النهاية التي لم تكن، وفق تعبيره، في مستوى “الاحتفال الكبير” الذي كان الجميع ينتظره. فحتى الدقيقة 95، كانت كل عناصر الحدث الكروي الكبير حاضرة، قبل أن ينقلب المشهد إلى ملف قانوني واسع. لكنه شدد في المقابل على أن الفوز يبقى فوزًا، سواء منح ثلاث نقاط في بطولة، أو نجمة في سجل منتخب أو ناد، أو مكانًا في التاريخ.
⚠️Alerte Kiosque⚠️
Onze Mondial n°381 : @AchrafHakimi : « On veut marquer l’histoire » 🏆
➡️ Dossier spécial Maroc 🇲🇦
➡️ Entretien exceptionnel : Fouzi Lekjaa 📝
➡️ Inside : la formation marocaine 👶
➡️ ITV : @khalis_merah, @Bonoyass, @o_deslandes, Yadaly Diaby 🎙
➡️ Instant… pic.twitter.com/FIaIIYfxKY— Onze Mondial (@OnzeMondial) May 22, 2026
الحقيقة في مواجهة الشائعات داخل الكاف
الأهم في تصريحات لقجع كان رده المباشر على من يربط صعود المغرب داخل كرة القدم الإفريقية بنفوذ غير مشروع. فقد فرّق بوضوح بين “الشائعات والتعليقات” من جهة، و”الحقيقة والواقع” من جهة أخرى، مؤكدًا أن الواقع يفرض نفسه في النهاية على الجميع. وبهذه الصيغة، أراد لقجع إغلاق الباب أمام الاتهامات التي تلاحق المغرب منذ فترة، خصوصًا بعد عودته القوية إلى مواقع القرار داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
كما ذكّر لقجع بأن المغرب ظل لعقود طويلة بعيدًا عن دوائر تسيير الكاف، قبل أن يستعيد حضوره بشكل يتماشى، حسب رأيه، مع مكانته ومساهمته في تطوير كرة القدم الإفريقية. رسالته كانت واضحة: لا يمكن لوم المغرب لأنه يسعى إلى رفع مستوى اللعبة في القارة. وبين الدفاع القانوني والرد السياسي الهادئ، حاول لقجع تقديم رواية مضادة، تعتبر أن ما يُقال حول الكواليس لا يلغي ما حسمته الإجراءات الرسمية.





