لم يكن استبعاد مصطفى محمد من قائمة منتخب مصر لكأس العالم قراراً عادياً. مهاجم نانت، الذي ظل لسنوات أحد أبرز الوجوه الهجومية للفراعنة في أوروبا، وجد نفسه خارج الموعد الأكبر، في خطوة أثارت غضب محيطه وفتحت الباب أمام أزمة مباشرة مع حسام حسن. هذه المرة، لم يأت الرد من اللاعب نفسه، بل من وكيله آدم وطني، الذي تحدث إلى WinWin بنبرة حادة ومباشرة.
اتهامات مباشرة لحسام حسن
وكيل مصطفى محمد لم يخفِ شعوره بالظلم، قائلاً: “يؤلمني أن أرى اليوم مدرباً يضع الاعتبارات الشخصية وخلافاته مع لاعب قبل مصلحة المنتخب الوطني، الذي يمثل شعباً بأكمله”. العبارة تكشف جوهر موقفه: الاستبعاد، في نظره، لا يرتبط فقط بالجانب الفني، بل بخلاف أعمق بين اللاعب والجهاز الفني.
برشلونة يؤخر وصول حمزة عبد الكريم إلى الفراعنة
وأضاف أن مصطفى محمد “سجل أكثر من 50 هدفاً في أوروبا منذ رحيله عن مصر في 2021”، مذكراً بأن موسمه الصعب لا يجب أن يمحو مساراً كاملاً. بالنسبة له، لم تكن تراجع أرقامه مع نانت نتيجة فقدان المستوى فقط، بل نتيجة ظروف معقدة “لا يعرفها الجمهور”.
موسم معقد وخلفيات حساسة
الوكيل كشف أن مصطفى كان قريباً الصيف الماضي من الانتقال إلى “نادٍ فرنسي من أعلى الجدول”، قبل أن تفشل الصفقة في اللحظة الأخيرة بعد رفضه ارتداء قميص حملة مكافحة رهاب المثلية، “وفاءً لقناعاته الدينية وقيمه”. وبحسب روايته، فإن هذا القرار خلق تعقيدات حول انتقاله، ثم أثّر لاحقاً على موسمه مع نانت.
كما أكد أن اللاعب تلقى “أعلى عرض مالي في تاريخ لاعب مصري”، لكنه رفضه لأنه يؤمن بقدرته على مواصلة النجاح في أوروبا. هذه النقطة تبدو موجهة إلى من حاولوا تصويره كلاعب فقد طموحه أو اكتفى بما حققه.
ضغط نفسي أم اختيار فني؟
الأخطر في تصريحات آدم وطني كان اتهامه الجهاز الفني بمحاولة دفع اللاعب إلى الانفجار. قال إن المدرب حاول خلال الأشهر الماضية “وضعه تحت ضغط نفسي”، عبر منحه دقيقة أو خمس أو ثماني دقائق فقط في نهاية المباريات، “لدفعه إلى فقدان أعصابه وإيجاد ذريعة للتخلص منه”. لكنه شدد على أن مصطفى ظل “محترفاً ومحترماً”.
في المقابل، تبقى كرة القدم قائمة على اختيارات المدربين. حسام حسن يملك حقه في تفضيل أسماء أخرى، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم. لكن حين يتحول القرار إلى اتهامات بالخلافات الشخصية، يصبح الملف أكبر من مجرد نقاش فني.
وختم وكيل اللاعب برسالة واضحة: “الضحية اليوم ليست اللاعب فقط، بل الإنسان خلف اللاعب”. جملة تلخص إحساس محيط مصطفى محمد بأن الاستبعاد تجاوز حدود كرة القدم. وبين غضب اللاعب وحق المدرب في الاختيار، تدخل مصر المونديال وهي تحمل أول ملف داخلي ساخن قبل انطلاق البطولة.





