قد يكون أمير سعيود أمام منعطف جديد في مسيرته. بعد أكثر من خمس سنوات قضاها بعيداً عن البطولة الجزائرية، خصوصاً في الخليج، عاد اسم صانع الألعاب الجزائري ليتردد بقوة داخل سوق الانتقالات المحلية. اللاعب البالغ 35 عاماً، والذي انتهى عقده مع الحزم السعودي، يدرس حسب ما أوردته صحيفة Compétition فكرة العودة إلى البلاد، في وقت يبحث فيه وفاق سطيف عن رقم 10 حقيقي يعيد للفريق شيئاً من هويته الإبداعية.
وفاق سطيف يبحث عن صانع لعب
بحسب نفس المصدر، فإن مقربين من المدير الرياضي الجديد للوفاق، فريد ملولي، أجروا اتصالات أولية مع سعيود، في إطار خطة واسعة لإعادة بناء الفريق بعد موسم صعب. إدارة “النسر الأسود” تعتبر أن مركز صانع الألعاب من أولويات الميركاتو، خاصة أن الفريق لم يعثر منذ اعتزال عبد المؤمن جابو على لاعب قادر على تنظيم اللعب ومنح الإضافة الفنية في الثلث الأخير.
اختيار سعيود ليس عشوائياً. اللاعب يملك الخبرة، اللمسة الأخيرة، جودة التمرير، والقدرة على تهدئة الإيقاع أو تسريعه عندما يحتاج الفريق إلى ذلك. كما أن عودته إلى سطيف ستحمل بعداً رمزياً، لأنه مرّ في شبابه على تكوين النادي، دون أن يحصل لاحقاً على فرصة تمثيل الفريق الأول.
موهبة لم تبلغ كل وعودها
قصة سعيود بقيت دائماً مختلفة في كرة القدم الجزائرية. كثيرون يعتبرونه واحداً من أكثر لاعبي جيله موهبة، منذ أن خطفه الأهلي المصري وهو في سن التاسعة عشرة. مرّ بعدها بعدة محطات، بينها اتحاد العاصمة، شباب بلوزداد، مولودية الجزائر، النادي الصفاقسي، ثم تجارب خليجية ناجحة، لكنه لم يعرف مع المنتخب الأول سوى حضور محدود، بخمس مباريات دولية فقط.
مجده الأكبر جاء مع منتخب الجزائر للمحليين في كأس العرب 2021، حين كان من الوجوه التي أعادت اسمه بقوة إلى الواجهة. ومع ذلك، ظل الانطباع قائماً بأنه لاعب كان قادراً على بلوغ مسيرة أكبر، لولا بعض المنعرجات والاختيارات التي أبعدته عن الأضواء الأوروبية والدولية الواسعة.
اليوم، تبدو العودة إلى الجزائر فرصة مختلفة. ليست عودة لاعب يبحث فقط عن عقد أخير، بل احتمال انضمام رقم 10 نادر إلى بطولة تفتقد هذا النوع من المواهب. وفاق سطيف، بدوره، يريد بين خمسة وسبعة لاعبين كبار لبناء نسخة جديدة قادرة على استعادة مكانة النادي بين الكبار.
لكن الملف لا يزال في مرحلة الاتصالات الأولى، ولا يوجد اتفاق نهائي حتى الآن. سعيود قد يغريه القرب من العائلة، والوفاق قد يجد فيه القائد الفني الذي يبحث عنه. وبين الحنين والحسابات الرياضية، قد تحمل الأسابيع المقبلة جواباً واضحاً: هل يعود أحد أكثر مواهب الجزائر أناقة إلى ملاعبها من بوابة عين الفوارة؟





