لم يكن انتقال أنس صلاح الدين إلى PSV أيندهوفن مجرد إعارة لملء الفراغ أو كسب بعض الدقائق. الظهير المغربي خرج من التجربة الهولندية بصورة أقوى، لاعباً أكثر نضجاً وثقة، بعدما وجد مساحة للعب، ثم حجز مكاناً في قائمة المغرب لكأس العالم 2026. غير أن صيفه لا يبدو هادئاً. فالنادي الهولندي يريد الاحتفاظ به، وروما لا ينوي التفريط فيه بثمن لا يليق بقيمته الجديدة.
تجربة ناجحة تعيد فتح الملف
بحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، دخلت مفاوضات PSV مع روما في طريق مسدود بسبب الخلاف المالي. النادي الإيطالي لا يغلق الباب أمام البيع، لكنه يرى أن العروض المطروحة لا تعكس تطور اللاعب ولا الظرف الحالي. فصلاح الدين وصل إلى روما في شتاء 2025 قادماً من تفينتي مقابل نحو 8.5 ملايين يورو، ثم أُعير إلى PSV حتى يخوض غمار تجربة أكثر انتظاماً.
والنتيجة جاءت في صالحه. فقد لعب 25 مباراة في مختلف المسابقات، بينها 17 في الدوري الهولندي و7 في دوري أبطال أوروبا، بمجموع 1630 دقيقة وهدف واحد في البطولة. أرقام لا تصرخ كثيراً، لكنها تقول ما يكفي عن لاعب دخل في النسق، دافع بثبات، وهاجم بذكاء، وفسح المجال أمام نفسه ليعود إلى دائرة الضوء.
المغرب يزيد قيمة صلاح الدين
التحول الأهم جاء مع المنتخب. بعد سنوات في الفئات السنية الهولندية، اختار أنس صلاح الدين تمثيل المغرب، فكان القرار مثمراً بسرعة. استدعاؤه إلى القائمة النهائية لكأس العالم، ضمن مجموعة تضم البرازيل وهايتي واسكتلندا، منح ملفه وزناً أكبر. لم يعد الأمر يتعلق بلاعب أعير إلى هولندا فقط، بل بدولي مغربي على أعتاب المحفل العالمي.
وهنا تكمن صعوبة PSV. فكل يوم يمر قبل المونديال قد يرفع السعر أكثر، خصوصاً إذا ظهر اللاعب بصورة جيدة مع “أسود الأطلس”. روما يعرف ذلك جيداً، ولذلك يتعامل مع الملف ببرودة من يملك الورقة الأقوى: عقد، استثمار سابق، ولاعب قيمته في صعود.
في الوقت الحالي، تبدو العودة إلى العاصمة الإيطالية الخيار الأقرب، على أن يحسم روما موقفه خلال التحضيرات الصيفية. أما PSV، فعليه رفع عرضه إن أراد كسر الجمود. صلاح الدين لم يعد لاعباً ينتظر فرصة، بل لاعباً صارت الفرصة نفسها تنتظره عند منعطف كبير.





