لم يعد مستقبل يوسف بلايلي يدور فقط بين العودة العاطفية إلى مولودية وهران أو تجربة جديدة مع مولودية الجزائر. اسم ثالث دخل الآن على الخط، وربما ليس اسماً عادياً في مسيرة اللاعب. فبحسب المعطيات المتداولة في سوق الانتقالات، يدرس اتحاد العاصمة فكرة التقدم بعرض لضم نجم الترجي التونسي في صفقة انتقال حر خلال الميركاتو الصيفي المقبل، بدعم من المدير الرياضي سعيد عليق.
اتحاد العاصمة يتحرك نحو بلايلي
الفكرة تحمل أكثر من بعد. رياضياً، بلايلي لا يزال واحداً من أكثر اللاعبين الجزائريين موهبة، حتى لو ابتعد عن المنتخب ومر بفترات متذبذبة في السنوات الأخيرة. فنياً، اتحاد العاصمة يبحث عن لاعب قادر على منح الإضافة في الثلث الأخير، خصوصاً بعد موسم استثنائي تُوّج فيه بثنائية كأس الجزائر وكأس الكونفدرالية الإفريقية. في هذا السياق، قد يبدو بلايلي ورقة خبرة وموهبة في مشروع يريد البقاء في القمة.
لكن القصة لا تقف عند الجانب الرياضي. بلايلي يعرف اتحاد العاصمة جيداً. هناك لمع قبل سنوات، وهناك فتح لنفسه باب الاحتراف الأوروبي عندما انتقل إلى أنجيه الفرنسي سنة 2015، قبل أن تتعطل مسيرته لاحقاً بسبب قضية المنشطات الشهيرة. عودته إلى “سوسطارة” ستكون، بشكل ما، عودة إلى محطة مفصلية في حكايته.
بين المولودية والاتحاد
الملف سيطرح حتماً سؤال الحساسية العاصمية. بلايلي لعب لمولودية الجزائر، وارتبط اسمه مؤخراً أيضاً بعودة محتملة إلى مولودية وهران، نادي بداياته. انتقاله إلى اتحاد العاصمة قد يثير الكثير من الكلام بين جماهير الغريمين، لكن اللاعب نفسه اعتاد السير وفق منطقه الخاص. بلايلي لا يبدو من النوع الذي توقفه كثيراً حسابات الخصومة، وقد سبق لعدد من اللاعبين أن عبروا بين كبار العاصمة دون أن تكون تلك نهاية العالم.
بالنسبة لاتحاد العاصمة، الصفقة ستكون قوية إعلامياً وفنياً. أما بالنسبة لبلايلي، فستمنحه فرصة للعودة إلى بطولة يعرفها، داخل نادٍ ينافس على الألقاب، وفي أجواء قد تساعده على استعادة نسقه. غير أن السؤال يبقى مرتبطاً بحالته البدنية، طموحه، والوجهة التي يراها الأنسب لسنواته الأخيرة في المستوى العالي.
حتى الآن، لا يوجد اتفاق نهائي، بل اهتمام قد يتحول إلى عرض رسمي. لكن دخول اتحاد العاصمة إلى السباق يغير طبيعة الملف. بعد مولودية وهران ومولودية الجزائر، يجد بلايلي نفسه أمام احتمال عودة تحمل الكثير من الرمزية. والكرة الآن بين يديه: هل يختار نداء القلب، مشروع البطل، أم عرضاً آخر خارج الجزائر؟





