يرفض الطاهر لخلج تحويل إقصاء المنتخب المغربي أمام فرنسا في ربع نهائي كأس العالم إلى حكم قاس على مشوار أسود الأطلس. الدولي المغربي السابق اعتبر، في تصريح حصري لموقع Maghreb Foot، أن الخسارة 2-0 جاءت أمام منتخب يراه الأقوى في البطولة، بل المرشح الأول للتتويج باللقب منذ البداية. بالنسبة إليه، قوة الخصم يجب أن تدخل في قراءة ما حدث، دون أن تلغي قيمة ما بناه المغرب خلال المسابقة.
فرنسا.. قوة فوق العادة
لخلج شدد على أن فرنسا لا تملك فقط تشكيلة أساسية قوية، بل خزانا بشريا استثنائيا يمنحها أفضلية واضحة على بقية المنتخبات. وذهب إلى حد القول إن “الديوك” يملكون من العمق ما يكفي لتقديم أكثر من منتخب قادر على المنافسة في الأدوار النهائية. هذا التفوق، في نظره، يفسر كثيرا من الفوارق التي ظهرت في المباراة، خصوصا من حيث الإيقاع، الحلول، والقدرة على تعويض الغيابات أو تغيير النسق.
نجوم العرب الخمسة الذين تألقوا في مونديال 2026
ومع ذلك، لا يرى لخلج أن المغرب كان بعيدا عن مكانته الجديدة. على العكس، أكد أن المنتخب الوطني أصبح اليوم من بين أفضل المنتخبات في العالم، بعد أن تغيّرت خريطة الكرة الدولية ولم تعد المنافسة محصورة في أسماء تقليدية فقط. لكنه أقر بأن فرنسا تبقى حاليا في مستوى أعلى، بحكم حضورها المستمر في الأدوار المتقدمة وخبرتها الكبيرة في النهائيات.
Voir cette publication sur Instagram
أداء أقل من المعتاد
عن مباراة ربع النهائي، اعترف الدولي السابق بأن أسود الأطلس لم يظهروا بالمستوى المعهود، خاصة في الشوط الأول. المنتخب افتقد إلى الإيقاع، ولم ينجح في فرض شخصيته كما فعل في مباريات سابقة. لكن لخلج رفض اختزال المشاركة في هذه المواجهة وحدها، معتبرا أن بلوغ ربع النهائي، في نسخة موسعة من كأس العالم، يظل إنجازا محترما جدا.
الأهم بالنسبة إليه هو المستقبل. فالمجموعة الحالية تضم لاعبين شبابا يمكن أن يشكلوا نواة قوية لكأس العالم 2030. لذلك، يجب الحفاظ على المكتسبات، بدل الدخول في جلد ذات مبالغ فيه بعد الخروج أمام خصم كبير.
فوزي جمال يشرح أسباب سقوط المغرب أمام فرنسا
وختم لخلج بالدعوة إلى مواصلة الاستثمار في التكوين داخل المغرب، مستشهدا بتجارب فرنسا، البرتغال وهولندا. كما شدد على أهمية دعم أكاديمية محمد السادس، والأكاديميات الخاصة وأندية التكوين، مؤكدا أن اللاعبين السابقين مستعدون للمساهمة بخبرتهم في مواكبة المواهب الصاعدة. الرسالة واضحة: المغرب خسر مباراة، لكنه لم يخسر مشروعه.





