بدأ المنتخب المغربي يدخل رويداً رويداً في صلب الحكاية. فبعد الوصول إلى الولايات المتحدة مساء الأربعاء، حيث كان في استقبال البعثة سفير المغرب يوسف العمراني، خاض “أسود الأطلس” أول حصة تدريبية في مقر إقامتهم بنيوجيرسي. لم تكن الحصة مخصصة لرفع الإيقاع، بل للتخلص من الإرهاق وتخفيف آثار السفر، لكن رمزيتها أكبر من تفاصيلها البدنية. هنا تبدأ رائحة المونديال.
أسود الأطلس يتحسسون أجواء كأس العالم
العمل في The Pingry School سيكون قاعدة الأيام المقبلة قبل ودية النرويج، آخر اختبار قبل دخول غمار المنافسة. الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي فضّل بداية هادئة، بتمارين خفيفة وأعمال تكتيكية بسيطة، حتى يستعيد اللاعبون نشاطهم دون إرهاق. فالمغرب خرج من وديتي بوروندي ومدغشقر بانتصارين كبيرين ومعنويات مرتفعة، لكن مواجهة النرويج ستكون بروفة مختلفة، أقرب إلى اختبار الجاهزية قبل الاصطدام الكبير بالبرازيل.
الحصة المفتوحة في باسكنغ ريدج حملت أيضاً وجهاً آخر من القصة. الجماهير المغربية والعربية في الولايات المتحدة بدأت تتوافد لمساندة المنتخب، في مشهد يعيد التذكير بأن “أسود الأطلس” نادراً ما يلعبون بعيداً عن أهلهم. حيثما حلّوا، حضرت الأعلام، وارتفعت الأهازيج، وتحول المنفى الكروي إلى مدرج قريب من الوطن.
الآن، لم تعد التحضيرات مجرد أخبار متفرقة. المغرب دخل زمن العد التنازلي الحقيقي. النرويج ستكون المحطة الأخيرة لضبط التفاصيل، ثم يأتي الموعد الذي ينتظره الجميع أمام السيليساو. هناك، لن تكفي الأجواء الجميلة ولا الذكريات الكبيرة. سيبدأ الامتحان، وسيعرف المغرب إن كان جاهزاً ليحمل أحلامه فوق العشب لا في التصنيف ولا في الذاكرة.





