ظلّ زكرياء الوحدي عالقاً في المطار بينما كانت بقية البعثة تُقلع. فالظهير الأيمن لنادي جنك البلجيكي لم يحصل على تصريح ESTA اللازم لدخول الأراضي الأمريكية في موعده، فبقي في الانتظار بينما سافر زملاؤه إلى نيوجيرسي. لكن العذاب لم يطل. فبعد ساعات من مغادرة أسود الأطلس، وصلت الموافقة الإدارية، وها هو الوحيدي يستعد للإقلاع اليوم على متن رحلة ستُقلع به في الثالثة مساءً نحو الأرض التي تستضيف حلمه.
الوهبي ينتظر عودة الظهير الأيمن
يُدرك محمد الوهبي قيمة الوحيدي في خططه. فاللاعب البالغ من العمر 24 عاماً يُجيد التقدم على الجبهة اليمنى ويُقدم تغطية دفاعية موثوقة. ولهذا السبب، لم يُبدِ الجهاز الفني قلقاً كبيراً، بل اطمأن إلى أن الأوراق ستكتمل في الوقت المناسب. والآن، وبعد حلّ العقدة الإدارية، سيجد الوحدي زملاءه في مقر إقامتهم بمدرسة بينجري بنيوجيرسي، حيث يستعد المنتخب لمواجهة النرويج ودياً السبت المقبل.
نيوجيرسي: معقل الأسود قبل المعركة
اختارت البعثة المغربية نيوجيرسي مقراً لها بحكمة تكتيكية. فالفريق سيلعب مبارياته الثلاث في دور المجموعات على الساحل الشرقي: البرازيل في 13 يونيو على ملعب ميتلايف، ثم اسكتلندا في 19 يونيو ببوسطن، وأخيراً هايتي في 24 يونيو. هذا الاختيار يُقلل من مشاق السفر ويحفظ طاقة اللاعبين للمواجهات الحاسمة. والوحيدي، حين يصل، سيجد نفسه في بيئة مُعدة لاستقباله، لا في فوضى التنقلات.
أراد الوحيدي تمثيل المغرب، فأجّل القدر وصوله قليلاً. لكن الحلم لم يتبخر، بل تأجل فحسب. والآن، وبعد أن حُلّت العقدة الإدارية، يستعد اللاعب لحمل قميص الأسود في المحفل الأكبر. فالطريق إلى المجد لا تُسلك دائماً بسلاسة، لكنها تُسلك بالإصرار. وها هو الوحيدي يُثبت أن انتظاره لم يكن عبثاً، وأن كل تأخير يحمل في طياته بداية جديدة.





