قبل أسابيع قليلة من دخول المنتخب الجزائري أجواء كأس العالم، تتزايد الأسئلة حول جاهزية “الخضر” لموعد لا يشبه غيره، خاصة في مجموعة تضم الأرجنتين، بطلة العالم، إلى جانب النمسا والأردن. وبين الطموح المشروع والحذر المطلوب، اختار الدولي الجزائري السابق حسين ياحي أن ينظر إلى المشاركة المقبلة بعين الواثق لا الخائف، مؤكداً في حوار حصري مع موقع “Maghreb Foot” أن الجزائر تملك ما يكفي من الإمكانات للدفاع عن حظوظها، شرط أن تحسن التحضير والتعامل مع تفاصيل البطولة.
الجزائر في المونديال.. قدامى الخضر يحددون سقف الطموح
وتحدث ياحي، الذي سبق له حمل قميص المنتخب الوطني في مونديال 1982 بإسبانيا، عن عدة ملفات تسبق الإعلان النهائي عن القائمة، من وضعية حراسة المرمى إلى إصابة رامي بن سبعيني، مروراً بغياب بغداد بونجاح، وصولاً إلى الآمال المعلقة على إبراهيم مازا، أحد الأسماء التي ينتظر منها الجزائريون الكثير في الموعد العالمي.
كيف ترى حظوظ المنتخب الجزائري في كأس العالم المقبلة في مجموعة تضم منتخبات الأرجنتين، النمسا والأردن؟
من منطلق تجربتي في منافسة كأس العالم التي شاركت فيها كلاعب وتحليل مباريات المنتخب الوطني، أقول أنه كل شيء ممكن في كرة القدم ونملك حظوظا متساوية مثل كل المنتخبات، يجب أن لا نحتقر أنفسنا، فنحن الجزائر ولدينا الإمكانات، خاصة أنّ ظروف التحضير جيدة داخل وخارج الوطن والاتحاد ضبطت البرنامج، ونحن نملك لاعبين بتجربة كبيرة، لهذا أقول حظوظنا متساوية مع الجميع، لكن بشرط لابدّ من العمل وأن تكون أفكار الطاقم الفني منسجمة، خاصة ما تعلّق بدراسة المنافسين والتحضير البدني والتكتيكي وتسيير المجموعة.
المنتخب الجزائري يعاني من مشكل في حراسة المرمى قبيل كأس العالم، ما تعليقك؟
كأس العالم أصبحت على الأبواب والمدرب قام بخياراته في منصب حراسة المرمى ونحن نتمنى لهم النجاح، لأنه لا يجب الحديث كثيرا حول هذه النقطة من أجل عدم التأثير على معنويات الحراس ونمنح أخبارنا للمنافسين، أما إذا أردنا إيجاد حلّ لهذا الإشكال علينا أن نخرج حراسا ممتازين سواء في الدوري المحلي أو خارج الوطن، وأضيف لك شيئا هاما، في الجزائر لم يسبق لنا أن عشنا أزمة في هذا المنصب والمنتخب الوطني كان في كل مرة يمتلك حراسا ممتازين خاصة من البطولة الوطنية.
لقد عانى المدافع رامي بن سبعيني من إصابة في الفترة الأخيرة جعلته بعيدا عن حسابات ناديه بوروسيا دورتموند الألماني، هل أنت مع حضوره في القائمة النهائية للمونديال؟
إذا كان رامي بن سبعيني يعاني من إصابة فمثلها مثل الجميع، لا يجب توجيه الدعوة له والإتكال عليه، فهذه ليست مباراة سدّ أو دورة “بلاي أوف”، وإنما كأس العالم، فالجميع يعرف بن سبعيني، والمنافسين درسوه جيدا ولديهم كل المعطيات عنه، عدد الدقائق التي شارك فيها، القدم التي أصيب فيها وأشياء أخرى، لكن أعود وأقول أن بن سبعيني قوة ثابتة في المنتخب الوطني وهو من كوادر التشكيلة الأساسية عندما يكون في كامل إمكاناته.
ما رأيك في عدم توجيه الدعوة للمهاجم بغداد بونجاح؟
أنا أحترم قرار المدرب فهو المسؤول عن القائمة، كان من الممكن الإستعانة بـ بنوجاح فلديه قوة بدنية وقدرات هجومية وتمنيت حضوره وحتى كورقة بديلة، كان يمكن الإستعانة به، لكن لا يجب أن يخرج من الباب الضيق كلاعب قدّم الكثير للمنتخب الوطني.
الأكيد أن الأنظار في المنتخب الجزائري ستتجه نحو نجم باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازا، كيف تتوقع ظهوره في منافسة كبيرة بحجم كأس العالم؟
إبراهيم مازا قوة ثابتة في المنتخب الوطني ولاعب مستقبل، لديه إمكانات كبيرة، ولاعب صاحب أخلاقة عالية، وهذا الشيء مهم جدا، أداؤه في كأس العالم تتحكم فيه عديد العوامل مثل المحيط، فهناك لاعبون لا يُحسنون تسيير مشوارهم رغم بروزهم في سن مبكرة، وحسب معلوماتي وتحليلي، فهذا اللاعب لديه إمكانات فنية وهو مُحاط بوالده الذي يتمتع بأخلاق عالية وتواضع، لهذا أقول مازا لديه كل الإمكانات لأداء مونديال في المستوى خاصة أنه مُتابع ومحل أهتمام أندية أوروبية كبيرة.





