لا يكثر براهيم حمداني من الظهور، ولا يبحث عن الضجيج. لكن اسمه عاد مؤخراً إلى الواجهة بعدما ارتبط، ولو بشكل غير مباشر، بإمكانية خوض تجربة تدريبية في الجزائر. اللاعب السابق لأولمبيك مرسيليا وغلاسكو رينجرز، والذي حمل قميص المنتخب الجزائري لفترة قصيرة، لا يغلق اليوم باب العودة إلى بلده من بوابة التدريب.
حمداني يفتح الباب للجزائر
في تصريح خاص لـAfrica Foot، قال حمداني بوضوح: “الطموح في التدريب ما زال موجوداً، من أجل تولي مشروع مثير للاهتمام. أنا رجل ميدان. أريد مواصلة مسيرتي كمدرب، والجزائر يمكن أن تكون احتمالاً. لست منغلقاً على ذلك إطلاقاً”. كلمات تكشف أن الفكرة لم تعد مجرد فرضية بعيدة، بل خيار وارد إذا توفر المشروع المناسب والثقة الكافية.
اسم حمداني كان قد تردد في الفترة الماضية حول شبيبة القبائل، النادي الذي يبحث عن إعادة بناء فنية بعد موسم مضطرب. الصفقة لم تتجسد، وربما لم يكن المنصب المعروض مطابقاً لما يريده، لكن مجرد ارتباطه بنادٍ بهذا الحجم يعكس اهتماماً متبادلاً محتملاً. بالنسبة لرجل من أصول قبائلية، وله ارتباط عائلي بالمنطقة، سيكون تدريب الشبيبة تحدياً ذا رمزية خاصة.
مسار دولي قصير بلا ندم
حمداني عاد أيضاً إلى علاقته بالمنتخب الجزائري، التي بدأت متأخرة نسبياً. في 2008، خاض أربع مباريات دولية فقط، بعدما اختار الانضمام إلى “الخضر” بعد تجاوز الثلاثين. وعن إمكانية شعوره بالندم لعدم القدوم مبكراً، أجاب بصراحة: “لا أملك regrets بخصوص عدم خوض بطولة كبيرة مع المنتخب. كان ذلك اختياري، أن آتي متأخراً بعض الشيء. هذه من الاختيارات التي يمكن أن يقوم بها اللاعب في مسيرته”.
هذه الصراحة تحسب له. لم يحاول إعادة كتابة الماضي، ولا الادعاء بأنه كان ضحية ظروف خارجة عن إرادته. لكنه أكد في الوقت نفسه أن الارتباط بالمنتخب بقي قائماً: “نتابع المنتخب دائماً بسرور، ونبقى متعلقين به”.
اليوم، قد تبدأ صفحة مختلفة. حمداني راكم تجربة تدريبية في فرنسا، خاصة في الدرجات الأدنى مع مارينيان، لكنه لا يزال ينتظر المشروع الذي يسمح له بإثبات نفسه على مستوى أعلى. الدوري الجزائري قد يمنحه هذه الفرصة، إذا قررت إدارة ما منحه الثقة. وربما يكون الوقت قد حان لرؤية اسم عرفته الملاعب الأوروبية يعود إلى الجزائر، هذه المرة من مقعد المدرب.





