مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار إلى القارة الإفريقية التي ستسجل حضوراً غير مسبوق بعشرة منتخبات في النسخة الأولى التي تضم 48 فريقاً. ويعتقد النجم الجزائري السابق رابح ماجر أن الفرصة سانحة أمام أكثر من منتخب إفريقي لترك بصمته في البطولة، رغم صعوبة المجموعات وقوة المنافسة.
الجزائر والمغرب في واجهة الطموحات
يرى ماجر أن المنتخب الجزائري يملك من الإمكانيات ما يسمح له بتجاوز الدور الأول، رغم وقوعه في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا والأردن. وقال في حديث حصري لـ”أفريكا فوت”: « مواجهة الأرجنتين ستكون مهمة، لكنها لن تكون حاسمة. الخضر قادرون على منافسة أي منتخب عندما يقدمون مستواهم الحقيقي ». بل إنه لا يخفي حلمه برؤية الجزائر تبلغ الدور ربع النهائي لأول مرة في تاريخها.
كأس العالم 2026: المواهب الإفريقية الشابة التي يجب متابعتها
أما المنتخب المغربي، صاحب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر، فيبقى في نظره أحد أبرز ممثلي القارة السمراء. وأضاف: « أعلم أن مجموعة المغرب صعبة بتواجد البرازيل واسكتلندا وهايتي، لكن أسود الأطلس يملكون الجودة والخبرة اللازمتين للتأهل، حتى لو كانوا هذه المرة تحت ضغط أكبر مما حققوه في النسخة الماضية ».
مصر وتونس بين الأمل والتحدي
وبخصوص المنتخب المصري، بدا ماجر متفائلاً بقدرة “الفراعنة” على بلوغ الدور الثاني، مستنداً إلى وجود أسماء وازنة مثل محمد صلاح وعمر مرموش، إضافة إلى خبرة المنتخب في المنافسات الكبرى. ويرى أن مصر قادرة على منافسة بلجيكا وبقية منتخبات المجموعة على إحدى بطاقات التأهل.
أما تونس، فرغم تاريخها الطويل في المونديال، فإن عقدة الدور الأول ما زالت تطاردها. وأكد ماجر: « المنتخب التونسي يملك المقومات الفنية اللازمة، لكنه يفتقر دائماً إلى ذلك العامل الحاسم الذي يصنع الفارق في اللحظات المهمة ». ومع ذلك، فإنه لا يستبعد قدرة “نسور قرطاج” على مفاجأة الجميع وانتزاع بطاقة التأهل.
Africa to the world! 🌍🏆
Nine nations have booked their spot at the #FIFAWorldCup! 🎟️ pic.twitter.com/jRVm1KOq9W
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) October 15, 2025
السنغال وكوت ديفوار.. حظوظ رهينة بالأداء
المنتخب السنغالي، بحسب ماجر، يظل من أقوى المنتخبات الإفريقية من حيث جودة الأفراد والخبرة الدولية، لكنه سيجد نفسه أمام اختبار صعب في مجموعة تضم فرنسا والنرويج والعراق. ويوضح: « فرص أسود التيرانغا مرتبطة إلى حد كبير بقدرة نجومهم، وعلى رأسهم ساديو ماني، على تقديم مستويات كبيرة في البطولة ».
وفي المقابل، تبدو كوت ديفوار قادرة على تجاوز دور المجموعات رغم وجود ألمانيا والإكوادور ضمن منافسيها. غير أن ماجر لا يتوقع مشواراً طويلاً لـ”الأفيال”، معتبراً أن أقصى طموحاتها قد يتوقف عند الأدوار الإقصائية الأولى.
تفاوت في حظوظ بقية ممثلي القارة
وبالنسبة للكونغو الديمقراطية، يعتقد ماجر أن الروح القتالية التي أظهرتها خلال التصفيات قد تساعدها على خطف بطاقة التأهل، خاصة مع نظام أفضل أصحاب المركز الثالث. أما غانا، فلم تبدد شكوكه في السنوات الأخيرة، وهو يرى أنها فقدت جزءاً من بريقها التاريخي مقارنة بالأجيال السابقة.
كما اعتبر أن الرأس الأخضر سيعيش تجربة استثنائية في أول مشاركة مونديالية له، لكنه سيصطدم بمنافسة قوية جداً أمام إسبانيا والأوروغواي والسعودية. وفي المقابل، لم يُخف تشاؤمه تجاه جنوب إفريقيا، التي يراها الأضعف في مجموعتها.
في ختام توقعاته، وضع ماجر فرنسا وإسبانيا والأرجنتين ضمن أبرز المرشحين للتتويج، دون أن يستبعد منتخبات أخرى مثل البرتغال والبرازيل وإنجلترا وألمانيا. وقال: « أعتقد أن نسخة 2026 قد تكون واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة وغموضاً، والكرة الإفريقية لديها ما تقوله إن شاء الله ».





