خرج لؤي بن فرحات أخيراً عن صمته، بعد أيام من الجدل الكبير الذي رافق غيابه عن قائمة تونس لكأس العالم 2026. اللاعب الشاب، الذي أثار موقفه غضب صبري لموشي وجزء كبير من الشارع الرياضي التونسي، اختار هذه المرة أن يقدّم روايته الخاصة، بعدما تحولت القضية إلى ملف حساس يتجاوز حدود القائمة والاختيارات الفنية.
بن فرحات يشرح قراره
في تصريحات أدلى بها لوسيلة إعلام ألمانية، أكد بن فرحات أن قراره كان صعباً للغاية، نافياً أن يكون تعبيراً عن قلة احترام تجاه تونس. وقال: “هذه القرار كان صعباً جداً بالنسبة لي. لدي احترام كبير للمنتخب الوطني، وللطاقم، ولكل الأشخاص الذين يعملون من أجل كرة القدم التونسية. اختياري لا يعكس بأي حال من الأحوال قلة احترام لهم”.
ثم أوضح اللاعب أن حالته البدنية كانت السبب الرئيسي وراء رفض المشاركة، مضيفاً: “هذا الموسم، ابتعدت عن الملاعب لمدة أربعة أشهر بسبب كسر في القدم. بعد إصابة بهذا الحجم، فإن المشاركة في كأس العالم، بكل ما تتطلبه من جاهزية بدنية وتحضير، كانت ستشكل عبئاً كبيراً”. وبحسب روايته، فقد فضّل التركيز على التعافي وحماية مستقبله الرياضي.
رواية جديدة بعد العاصفة
هذه التصريحات تأتي بعد الرواية التي قدمها لموشي أثناء إعلان القائمة، حين كشف أن والد اللاعب اتصل به صباح الإعلان ليبلغه بأن الوقت لا يزال مبكراً على ابنه، قبل أن يصف المدرب الأمر بأنه “قلة احترام” ويعلن إغلاق الملف. رد الفعل التونسي كان قاسياً، إذ رأى كثيرون أن اللاعب أدار ظهره لفرصة نادرة، بينما اعتبر آخرون أن القضية كان يجب أن تبقى داخلية.
في المقابل، أفادت معلومات من Noussour TN بأن القرار لا يرتبط برغبة في تمثيل ألمانيا، بل بمستقبل اللاعب في النادي وسوق الانتقالات الصيفية، حيث يقترب من خوض تجربة جديدة في البوندسليغا. هذا التفصيل يخفف من فرضية “الخيانة الرياضية”، لكنه لا يلغي سوء التوقيت وطريقة التواصل.
هنا يعود كلام راضي الجعايدي، في تصريحه الحصري السابق لـAfrica Foot، ليبدو أكثر واقعية. قائد تونس السابق دعا إلى الحكمة، واعتبر أن تونس أكبر من أي لاعب، لكنه رفض أيضاً “فضح” اللاعب وعائلته أمام الجمهور، محذراً من كسر الجسور بعنف. اليوم، ومع خروج بن فرحات بروايته، لا تنتهي القضية تماماً، لكنها تصبح أقل أحادية. تونس تمضي إلى المونديال بدونه، واللاعب يحاول حماية مساره. أما المستقبل، فلا أحد يعرف إن كان سيعيد فتح الباب يوماً.





