بدأ محمد الجمجامي يفرض اسمه كواحد من الحراس الذين يستحقون المتابعة داخل البطولة المغربية، ليس فقط بسبب مستواه الحالي مع الكوكب المراكشي، بل لأن مساره يحمل قصة وفاء وتدرج حقيقي. ابن مراكش، المولود في 26 ماي 1999، بدأ رحلته داخل الفئات الصغرى للكوكب سنة 2016، وتعلم أساسيات حراسة المرمى على يد الراحل أحمد بلقرشي “الشاوي”، أحد الأسماء البارزة في تاريخ الحراسة المغربية.
من مراكش إلى حلم المنتخب.. صعود محمد الجمجامي
وبحسب ما كشفه موقع “Maghreb Foot” في مقابلة حصرية مع اللاعب، فإن الجمجامي يرى أن سر تطوره لا يرتبط بالموهبة وحدها، بل بالعمل اليومي والانضباط. الحارس أكد أن كل مباراة بالنسبة إليه فرصة لتقديم نسخة أفضل، مشيراً إلى أهمية دعم والده والجماهير، إضافة إلى الدور الذي لعبه المدرب عزيز الكيناني، الذي اشتغل معه لسنوات، ورشيد المكاوي بخبرته في فترات التحضير.
مسار الجمجامي لم يكن سهلاً. فقد توج مع جيل شبان الكوكب بلقب بطولة الأمل سنة 2019، ثم خاض تجربة مع شباب المحمدية لموسمين، قبل العودة إلى مراكش عبر الاتفاق المراكشي، ثم إلى فريقه الأم في 2023. وبين القسم الثاني وقسم الهواة، بقي وفياً لقميص الكوكب، وساهم في عودة النادي إلى القسم الأول سنة 2025.
اليوم، يبدو أن طموحه يتجاوز حدود التألق المحلي. الجمجامي قال لـ“مغرب فووت” إن حمل قميص المنتخب المغربي يبقى حلماً كبيراً وفخراً لأي لاعب، مؤكداً أنه سيواصل العمل من أجل تحقيقه وتشريف عائلته وجماهير الكوكب وكل مكونات الفريق. وبين الأرقام الجيدة والثبات في المباريات الكبرى، قد يكون الحارس المراكشي أمام مرحلة جديدة في مسيرته، شرط أن يحافظ على نفس الجدية والهدوء.





