في وقت تبحث فيه الجزائر عن جيل جديد قادر على حمل المشروع الكروي مستقبلاً، يظهر اسم مهدي مغلوط كواحد من أكثر الملفات إثارة في الفئات السنية. اللاعب الفرانكو جزائري، الذي خطف الأنظار بانتقاله السريع إلى إنتر ميلان، قد يكون قريباً من خوض أول محطة كبرى بقميص “الخضر” خلال كأس إفريقيا لأقل من 17 عاماً.
مغلوط يقترب من الخضر
بحسب ما كشفه الصحفي الجزائري سامير كابوش، فإن لاعب إنتر ميلان مهدي مغلوط يُنتظر أن يكون ضمن قائمة المنتخب الجزائري المشاركة في كأس إفريقيا لأقل من 17 عاماً، التي تنطلق يوم 13 مايو في المغرب. هذه الخطوة تحمل قيمة رمزية وفنية كبيرة، لأنها تأتي بعد فترة قصيرة من استدعائه إلى منتخب فرنسا لأقل من 17 سنة، حيث كان لاعب هاوٍ الوحيد في القائمة الفرنسية.
قصة مغلوط تبدو استثنائية في سرعتها. وُلد في إيكس أون بروفانس، ومرّ بعدة مدارس كروية في جنوب فرنسا، قبل أن يلفت الأنظار مع أوباني. هناك، خاض دقائق مع الفريق الأول في بطولة National الفرنسية، ليصبح من بين أصغر اللاعبين مشاركة في تاريخ المسابقة، قبل أن يفتح له إنتر ميلان باباً جديداً بعقد يمتد حتى 2028.
موهبة تحت المجهر
فنياً، يلعب مغلوط كجناح أيمن بقدم يسرى، ويُعرف بقدرته على المراوغة في المساحات الضيقة وكسر التوازن في المواجهات الفردية. هذه الصفات جعلته من الأسماء التي تتابعها الأندية والاتحادات عن قرب، خاصة بعدما انتقل من كرة الهواة إلى أحد أكبر أندية أوروبا في ظرف وجيز.
التحاقه المحتمل بالجزائر لا يعني أن ملفه الدولي أُغلق نهائياً، لأن اختيارات الفئات السنية لا تحسم المستقبل بشكل كامل. لكنه يمنح الاتحاد الجزائري أفضلية مبكرة في سباق قد يطول مع فرنسا حول لاعب يملك هامش تطور كبيراً.
بالنسبة للجزائر، حضور مغلوط في “كان” أقل من 17 عاماً سيكون أكثر من مجرد استدعاء عادي. إنه رسالة واضحة بأن المواهب مزدوجة الجنسية باتت تحت متابعة دقيقة، وأن المنتخب يريد بناء جيل جديد حول أسماء قادرة على التطور في بيئات كروية كبرى. مغلوط لم يبدأ قصته بعد، لكنها بدأت بالفعل تثير الكثير من الاهتمام.





