لم يعد كايل بوداش مجرد اسم صاعد في نيس. الجناح الفرانكو جزائري، البالغ من العمر 19 عاماً، دخل دائرة الضوء بعد موسم أول مع الفريق الأول، ثم وجد نفسه أمام منعطف مزدوج: اختيار الجزائر دولياً، واقتراب خطوة جديدة في فرنسا وسط حديث قوي عن أولمبيك ليون. وبين الملعب والميركاتو، صار اللاعب واحداً من أكثر المواهب الجزائرية متابعة في Ligue 1.
وفي تصريحات حصرية لموقع Maghreb Foot، كشف وكيله بينجامان جيوندون، العامل في شركة VV Consulting، أن اللاعب يعيش اختياره الدولي بسعادة واضحة. فقد قال: “التحق كايل بوداش بالمنتخب الجزائري لأقل من 23 عاماً يوم الإثنين، وهو سعيد جداً ضمن صفوف منتخب بلاده”. عبارة قصيرة، لكنها تحمل معناها. فاللاعب الذي كان بإمكانه انتظار مسار فرنسي، اختار أن يفتح الباب مبكراً مع الجزائر، في خطوة قد تمنحه هوية رياضية أوضح.
بوداش بين الجزائر وضجيج ليون
أما عن مستقبله مع الأندية، فاختار جيوندون الحذر. ومع اقتراب بوداش من أولمبيك ليون، رفض وكيله الخوض في التفاصيل، مكتفياً بالقول: “اعذروني من فضلكم، لا يمكنني الحديث عن سوق الانتقالات في الوقت الحالي”. الصمت هنا لا يغلق الباب، بل يزيد الملف حساسية. فكل المؤشرات تقود إلى أن اللاعب، الذي قرر عدم تجديد عقده مع نيس، يقف على أعتاب أول عقد احترافي كبير في مسيرته.
فنياً، لا يخفي وكيله أسباب الاهتمام به. جيوندون وصفه قائلاً: “كايل بوداش مراوغ بارع ويمتلك رجلاً يسرى قوية، وهي نقطة قوته في الميدان”. ثم أضاف أنه يتمتع “بسرعة كبيرة”، ويجيد الانتقال بالكرة والمساهمة في بناء الهجمات. هذه الخصال تشرح لماذا لم يكن اهتمام أندية Ligue 1 عابراً، ولماذا يتحرك ليون بسرعة قبل أن يرتفع السقف أكثر.
بوداش خاض هذا الموسم 19 مباراة مع الفريق الأول لنيس في مختلف المسابقات، وسجل 3 أهداف، بينها هدف ثمين أمام سانت إيتيان في ملحق تفادي النزول. لم تكن حصيلة ضخمة بالأرقام، لكنها كافية للاعب في بداية الطريق. الآن، يقف على عتبة جديدة: الجزائر منحته القميص، وليون قد يمنحه المنصة. وبين الاثنين، يبدأ الامتحان الحقيقي لموهبة لا تزال تبحث عن حجمها الكامل.





