يبدو أن تجربة يحيى جبران في الإمارات تقترب من نهايتها، بعدما أصبح لاعب الوسط المغربي ضمن الأسماء المرشحة للعودة إلى البطولة الاحترافية خلال الميركاتو الصيفي المقبل. الدولي المغربي، الذي وصل إلى نادي عجمان في فبراير 2026 قادماً من الأهلي بنغازي الليبي، لم يعد يدخل في حسابات النادي الإماراتي للموسم الجديد، في ظل رغبة الإدارة في تحرير مكان أجنبي للاعب آخر تعتبره أكثر تأثيراً داخل المشروع الرياضي المقبل.
نهاية تجربة جبران في الإمارات
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، قررت إدارة عجمان عدم مواصلة التجربة مع القائد السابق للوداد، رغم قيمته وخبرته الكبيرة في الملاعب الأفريقية. جبران شارك مع الفريق الإماراتي في 11 مباراة بالدوري، بمجموع 689 دقيقة، بعدما كان قد خاض قبل ذلك 6 مباريات مع الأهلي بنغازي وسجل هدفاً واحداً. إجمالاً، لعب هذا الموسم 17 مباراة رسمية بين ليبيا والإمارات، بمجموع 1229 دقيقة وهدف واحد.
مسار جبران يبقى واحداً من القصص اللافتة في الكرة المغربية. بدأ من كرة القدم داخل القاعة مع فتح سطات، ثم مر عبر رجاء بني ملال، مولودية وجدة، حسنية أكادير، ودبا الفجيرة، قبل أن يعيش التحول الأكبر في مسيرته مع الوداد. انضمامه إلى النادي البيضاوي في يناير 2019، قادماً من الإمارات، فتح له باب الزعامة والبطولات، حيث أصبح سريعاً أحد قادة الفريق وأكثر لاعبيه تأثيراً.
البطولة المغربية خيار منطقي
مع الوداد، صنع جبران اسمه الحقيقي. فاز بألقاب محلية وقارية، وترك بصمة قوية في دوري أبطال أفريقيا، قبل أن يفتح له ذلك باب المنتخب المغربي. خاض 20 مباراة دولية مع “أسود الأطلس”، وكان ضمن المجموعة التاريخية التي بلغت نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، في إنجاز غير مسبوق عربياً وأفريقياً.
في سن الرابعة والثلاثين، لا يزال جبران يملك ما يمنحه قيمة في البطولة المغربية: الخبرة، القيادة، فهم ضغط المباريات الكبرى، ومعرفة تفاصيل المنافسة المحلية. لذلك، تبدو العودة إلى المغرب الخيار الأكثر واقعية في هذه المرحلة. عدة أندية تتابع وضعيته، وكان الرجاء قد درس فكرة استعادته في وقت سابق، كما كشفت Africafoot. ويبقى السؤال الآن: هل يعود جبران من بوابة نادٍ كبير جديد، أم يختار مشروعاً يمنحه دور القائد كما كان في أفضل سنواته؟





