لم تكن تجربة إلياس بن صغير مع باير ليفركوزن حتى الآن بالصورة التي كان ينتظرها اللاعب ومحيطه. الدولي المغربي الشاب، الذي وصل إلى ألمانيا بطموحات كبيرة، وجد نفسه في وضع معقد داخل فريق تنافسي، حيث تقلصت مشاركاته ولم يحصل على الاستمرارية التي يحتاجها لاعب في سنه لمواصلة التطور وبناء الثقة.
محيط بن صغير يتحرك لإيجاد مخرج
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، فإن وكيل إلياس بن صغير اقترح على إدارة باير ليفركوزن فتح الباب أمام رحيل اللاعب على سبيل الإعارة خلال الميركاتو المقبل. الفكرة الأساسية ليست قطع العلاقة نهائياً مع النادي الألماني، بل البحث عن محطة تمنحه دقائق لعب منتظمة وتعيد إطلاق مساره بعد موسم محبط.
قلق محيط اللاعب يبدو مفهوماً، خصوصاً أن أرقامه هذا الموسم تعكس بوضوح حجم الصعوبات. بن صغير شارك في 16 مباراة فقط في مختلف المسابقات، بمجموع 419 دقيقة، دون تسجيل أي هدف أو تقديم تمريرة حاسمة. بالنسبة إلى لاعب يملك موهبة هجومية واضحة وقدرة على اللعب كجناح أيسر أو صانع ألعاب أو متوسط ميدان هجومي، تبدو هذه الحصيلة بعيدة عن المطلوب.
إعارة قد تكون الحل الأنسب
الوضع الحالي يطرح سؤالاً مهماً: هل الأفضل لبن صغير البقاء في بيئة قوية مثل ليفركوزن، ولو بدقائق محدودة، أم البحث عن نادٍ يمنحه دوراً أكبر؟ في هذه المرحلة من مسيرته، يبدو الخيار الثاني أكثر منطقية. اللاعب لا يحتاج إلى اسم كبير فقط، بل إلى مشروع واضح يسمح له باللعب، الخطأ، التطور، واستعادة تأثيره في الثلث الأخير.
رغم هذا الموسم الصعب، لا تزال قيمة بن صغير في السوق الأوروبية مهمة. تقدر قيمته الحالية بنحو 20 مليون يورو، بعدما بلغت 30 مليون يورو في نهاية 2024، ما يؤكد أن صورته لم تنهَر، لكنها بدأت تحتاج إلى حماية رياضية. وكانت فكرة العودة إلى موناكو قد طُرحت في الشتاء الماضي، وفق معلومات سابقة لـAfricafoot، قبل أن يبقى اللاعب في ألمانيا.
بالنسبة إلى المنتخب المغربي، الملف لا يقل حساسية. بن صغير يعرف أن مكانته مع “أسود الأطلس” مرتبطة بإيقاعه في النادي، خصوصاً مع اشتداد المنافسة على المراكز الهجومية. لذلك، قد تكون الإعارة هذا الصيف خطوة ذكية لا هروباً إلى الخلف. فالهدف الحقيقي الآن ليس الرحيل من أجل الرحيل، بل اختيار فريق يعيد إليه ما فقده هذا الموسم: الوقت، الثقة، والدور الواضح.





