لم يعد الأمر مجرد تسريبات أو مؤشرات قادمة من محيط اللاعب. أيوب بوعـدي أصبح رسمياً لاعباً دولياً مغربياً منتظراً، بعدما حسم متوسط ميدان ليل خياره واختار تمثيل “أسود الأطلس” بدلاً من مواصلة الطريق مع فرنسا. الخبر، الذي أكدته عدة وسائل إعلام هذا الخميس، يأتي في توقيت مثالي تقريباً بالنسبة للمغرب، قبل أيام قليلة من دخول التحضيرات النهائية لكأس العالم 2026.
ضربة قوية قبل القائمة
اختيار بوعـدي لا يحمل قيمة رمزية فقط. اللاعب البالغ 18 عاماً راكم تجربة مبكرة نادرة، مع ما يقارب مئة مباراة احترافية بقميص ليل، رغم صغر سنه. هذا النضج السريع جعله من أكثر المواهب الفرنسية متابعة في مركز الوسط، قبل أن تنجح الجامعة الملكية المغربية في إقناعه بمشروعها الرياضي. صحيفة “ليكيب” أشارت إلى أنه فضّل المغرب على فرنسا، في خطوة ينتظر أن تُترجم قريباً بدخوله في حسابات محمد وهبي.
بالنسبة للناخب المغربي، تأتي هذه الإضافة في لحظة مهمة. التجمع يقترب، والقائمة النهائية تلوح في الأفق، وكل المؤشرات توحي بأن بوعـدي سيكون حاضراً، على الأقل ضمن الحسابات المباشرة للمونديال. وجود لاعب بهذا السن، وبهذا الحجم من المباريات، يمنح وسط المغرب خياراً جديداً يجمع بين الطاقة، الهدوء، والقدرة على اللعب تحت الضغط.
مشروع مغربي يجذب المواهب
هذا الملف يؤكد أيضاً أن المغرب لم يعد ينتظر تردد اللاعبين مزدوجي الجنسية، بل يشتغل عليهم بمنهجية واضحة. بعد حالات مثل إبراهيم دياز، نيل العيناوي، وإبراهيم ربابج في الفئات السنية، يضيف المغرب اسماً آخر ذا قيمة عالية إلى مشروعه. صحيفة “آس” الإسبانية وصفت الخطوة بأنها نجاح جديد للمغرب في جذب المواهب ذات الأصول المغربية، وربطتها بالثقة المتزايدة في مشروع “أسود الأطلس”.
التحدي الآن سيكون رياضياً بحتاً. بوعـدي لن يأتي إلى المنتخب كرمز فقط، بل كلاعب يحتاج إلى إثبات نفسه وسط مجموعة بلغت نصف نهائي كأس العالم قبل أربع سنوات وتطمح لتأكيد مكانتها. صغر سنه لا يمنحه ضمانات، لكنه يمنحه هامش تطور هائلاً.
بهذا القرار، يربح المغرب لاعباً للمونديال الحالي وربما قائداً مستقبلياً في أفق 2030، عندما ستقام البطولة جزئياً على أرضه. وبالنسبة لبوعـدي، يبدأ الآن فصل جديد: من موهبة ليل الواعدة إلى لاعب ينتظر منه المغاربة أن يضيف شيئاً مختلفاً إلى وسط “أسود الأطلس”.





