في كل قائمة كبرى، هناك دائماً اسم يخرج من الظل في اللحظة الأخيرة. ومع اقتراب موعد إعلان قائمة المنتخب الجزائري لكأس العالم 2026، بدأ اسم عبد الرحمن رباش يفرض نفسه كأحد الاحتمالات الجدية داخل حسابات فلاديمير بيتكوفيتش. جناح ديبورتيفو ألافيس لم يكن من الأسماء الأكثر تداولاً في الأشهر الماضية، لكنه قد يتحول إلى مفاجأة تربص سيدي موسى.
رباش يدخل دائرة الخضر
بحسب ما أورده موقع WinWin، فإن رباش بات من اللاعبين الذين يتابعهم الطاقم الفني للمنتخب الجزائري عن قرب، وقد يكون ضمن مجموعة الثلاثين لاعباً المنتظر حضورهم في المرحلة الأولى من التحضيرات، بين 25 و31 مايو. وجوده في القائمة النهائية لم يُحسم بعد، لكن حظوظه تبدو حقيقية، خاصة أن اللاعب جاهز إدارياً لحمل قميص الجزائر دون الحاجة إلى إجراءات إضافية.
ما يعزز ملفه أن موسمه في الدوري الإسباني لم يكن عابراً. شارك في 26 مباراة مع ألافيس، منها 13 أساسياً، وسجل 3 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة. أرقامه ليست ضخمة، لكنها مهمة بالنسبة للاعب في فريق يقاتل في بطولة صعبة، حيث المساحات قليلة والإيقاع عالٍ والمنافسة البدنية شديدة.
رباش لفت الأنظار خصوصاً بهدفه الحاسم في الفوز المثير على سيلتا فيغو بنتيجة 4-3، في مارس الماضي. مثل هذه اللقطات تبقى في ذاكرة المدربين، لأنها تكشف قدرة اللاعب على التأثير في مباريات مفتوحة ومليئة بالتوتر.
سلاح جديد لبيتكوفيتش
فنياً، يملك رباش ما قد يحتاجه المنتخب الجزائري. هو جناح أيسر بالأساس، لكنه قادر على اللعب في الرواق الأيمن أو كمهاجم ثانٍ. يتميز بانخفاض مركز ثقله، سرعته في الانطلاق، وقدرته على المراوغة في المساحات الضيقة. هذه الخصائص تجعله مناسباً لفريق يبحث عن حلول في التحولات السريعة.
بيتكوفيتش يفضّل اللاعبين القادرين على حمل الكرة عمودياً وكسر الخطوط، ورباش أثبت في الليغا أنه يملك هذه القدرة. لذلك، فإن استدعاءه لن يكون مجاملة أو مجرد تجربة متأخرة، بل خياراً منطقياً إذا أراد المدرب إضافة جناح مباشر وقادر على تغيير الإيقاع.
في انتظار يوم 31 مايو، يبقى رباش أحد الأسماء التي تستحق المتابعة. اكتُشف متأخراً، لكنه نضج في بيئة تنافسية قوية. وإذا وجد مكانه بين الـ26، فلن يكون ذلك صدفة، بل ثمرة موسم صامت لكنه مقنع في واحدة من أقوى بطولات أوروبا.





