يبدو أن صفحة التوتر بين نبيل بن طالب وفلاديمير بيتكوفيتش طُويت في الوقت المناسب. فبحسب معلومات حصرية تحصل عليها Africa Foot، تلقى لاعب وسط ليل ضمانات بوجوده في القائمة النهائية للمنتخب الجزائري لكأس العالم 2026، المنتظر إعلانها يومي 30 أو 31 مايو. عودة مهمة، بعد غياب امتد نحو سبعة أشهر منذ مباراة الصومال في أكتوبر الماضي.
عودة بعد توتر طويل
ابتعاد بن طالب عن المنتخب لم يكن رياضياً فقط. اللاعب خرج من حسابات بيتكوفيتش بعد واقعة انزعاجه من استبداله أمام الصومال، وهي لقطة لم تمر مرور الكرام عند مدرب معروف بصرامته في الانضباط. منذ ذلك الحين، غاب عن كأس إفريقيا وعن التربصات التالية، رغم مستواه العالي مع ليل، ما جعل قضيته تتحول إلى ملف جماهيري وإعلامي داخل الجزائر.
لكن الأمور تغيّرت في الأيام الأخيرة. الأجواء بين اللاعب والمدرب أصبحت أكثر هدوءاً، والرسائل المتبادلة سمحت بكسر الجليد. بن طالب، الذي أكد سابقاً أنه “يقاتل كل يوم” من أجل العودة إلى المنتخب وخوض المونديال، نجح في فرض نفسه من جديد بالملعب، لا بالكلام فقط.
خبرة لا يمكن تجاهلها
رياضياً، من الصعب تجاهل لاعب بمستواه الحالي. بن طالب عاش موسماً قوياً مع ليل، واستعاد دور القائد في وسط الميدان، بعد فترة صحية صعبة كادت تعطل مسيرته. قوته في الالتحام، جودة تمريراته، هدوؤه تحت الضغط وخبرته الدولية تمنح الجزائر خياراً ثقيلاً في منطقة حساسة.
عودته تحمل أيضاً بعداً رمزياً. مع رياض محرز وعيسى ماندي، سيكون بن طالب من آخر ثلاثة لاعبين في الجيل الحالي سبق لهم خوض كأس العالم 2014 في البرازيل. بعد 12 سنة، سيعودون إلى أكبر مسرح دولي، لكن هذه المرة في مرحلة مختلفة تماماً من مسيرتهم.
هذه العودة ستفتح في المقابل معركة شرسة في وسط الميدان. الأماكن محدودة، ووجود بن طالب قد يضع أسماء مثل ياسين تيتراوي، رامز زروقي أو إسماعيل بن ناصر تحت ضغط أكبر، بحسب خيارات بيتكوفيتش وتوازن قائمته. لكن المؤكد أن المدرب اختار، على ما يبدو، تغليب المصلحة الرياضية. وإذا كان المونديال يحتاج إلى خبرة وصلابة، فإن عودة بن طالب تبدو خبراً جيداً لـ“الخضر”.





