يعيش عمران لوزا واحدة من أكثر المراحل تناقضاً في مسيرته. لاعب الوسط المغربي قدّم موسماً من الطراز الرفيع مع واتفورد في التشامبيونشيب، لكنه وجد نفسه خارج قائمة المغرب النهائية لكأس العالم 2026. ضربة موجعة، لا سيما أنه كان يعتقد أن أرقامه وحضوره المنتظم قد يفتحان أمامه باب العودة إلى “أسود الأطلس” في المحفل العالمي. غير أن كرة القدم، كما يعرف اللاعبون جيداً، لا تكافئ دائماً في اللحظة التي ينتظرونها.
عمران لوزا يطرق باب الرحيل
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، لا يُنتظر أن يواصل لوزا مغامرته مع واتفورد بعد الميركاتو الصيفي، رغم أن عقده يمتد حتى يونيو 2028. اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً استعاد الكثير من بريقه هذا الموسم، بعدما سجل 7 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة في 42 مباراة بالدوري، وبلغ مجموع مشاركاته 44 مباراة في كل المسابقات، بما يقارب 3700 دقيقة لعب.
هذه الحصيلة جعلته أحد أبرز لاعبي الوسط في التشامبيونشيب. لم يكن مجرد لاعب يدور في المنظومة، بل كان العقل الذي يمنح واتفورد الإيقاع، يربط الخطوط، ويصنع الفارق بالتمرير والحضور بين المساحات. لذلك لم يكن غريباً أن تعود أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لمراقبته، وفي مقدمتها إيفرتون وفولهام، مع اهتمام واضح من برايتون أيضاً، كما كشفت Africafoot في وقت سابق.
الدوري الإنجليزي أولوية رغم إغراءات الخليج
في المقابل، لا تغيب العروض الخارجية عن المشهد. أندية سعودية، بينها الاتحاد والقادسية، تتابع الملف باهتمام، لكن محيط اللاعب يميل إلى خيار أكثر تنافسية. أولوية لوزا، في هذه المرحلة، هي العودة إلى البريميرليغ وفرض نفسه في أعلى مستوى داخل إنجلترا. واتفورد، من جانبه، لا ينوي التخلي عنه بثمن منخفض، إذ يقدّر قيمته بنحو 15 مليون جنيه إسترليني.
استبعاده من المونديال قد يجعل هذا الصيف أكثر حساسية بالنسبة إليه. فالانتقال إلى نادٍ في البريميرليغ لن يكون مجرد خطوة مهنية، بل رسالة رياضية واضحة للطاقم المغربي قبل المواعيد المقبلة. لوزا يعرف أن العودة إلى المنتخب تمر عبر الاستمرارية في بطولة أقوى، وحضور أكثر إقناعاً. بعد موسم أعاد إليه الثقة، يقف الآن على أعتاب قرار كبير: إما أن يبقى نجم واتفورد، أو يخوض غمار تحدٍ يعيد وضع اسمه حيث يعتقد أنه يستحق أن يكون.





