لم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام محمد أمين عمورة في فولفسبورغ. فبعد بداية حملت وعوداً كثيرة، انتهى الموسم بصورة قاسية على الجميع: هبوط إلى الدرجة الثانية، أجواء متوترة، وملف انضباطي زاد العلاقة بين اللاعب وناديه هشاشة. اليوم، تبدو القطيعة أقرب من أي وقت مضى. ليس فقط بسبب النتائج، بل لأن كل المؤشرات تدفع نحو نهاية تجربة لم تعد تمنح الطرفين ما كانا يبحثان عنه.
عمورة وفولفسبورغ.. طلاق يلوح في الأفق
بحسب صحيفة Bild الألمانية، فإن هبوط فولفسبورغ سيؤدي إلى خفض رواتب اللاعبين تلقائياً بنسبة 35%، وفق بند موجود في العقود. بالنسبة إلى عمورة، البالغ من العمر 26 عاماً، تبدو هذه النقطة حاسمة. اللاعب الذي جاء من سانت جيلواز في 2024 ليخوض غمار البوندسليغا لا يريد، على الأرجح، أن يبدأ موسماً جديداً في الدرجة الثانية، وبشروط مالية ورياضية أقل جاذبية.
رياضياً، لم يكن عمورة أسوأ عناصر الفريق، بل ظل من الأسماء التي أظهرت قدرة على صناعة الفارق. لكن سقوط النادي غيّر كل الحسابات. فولفسبورغ، الذي كان يرفض سابقاً فتح الباب أمام رحيله إلا مقابل مبلغ كبير، قد يجد نفسه مضطراً إلى تخفيف مطالبه من أجل تقليص كتلة الرواتب وفتح دورة جديدة بعد الهبوط.
القيمة السوقية للاعب تراجعت بدورها، من نحو 32 مليون يورو إلى قرابة 20 مليوناً، لكن ذلك لا يلغي جاذبيته في السوق الأوروبية. عمورة يملك السرعة، الحركة والقدرة على ضرب المساحات، وهي أسلحة لا تزال مطلوبة. والآن، تأتي كأس العالم كنافذة ثمينة. مع الجزائر، يمكنه أن يترك بصمة في المحفل العالمي، ويحوّل نهاية فولفسبورغ الصعبة إلى بداية أكثر إشراقاً.





