لم يعد المنتخب المغربي يدخل كأس العالم بثوب الضيف الهادئ. ما صنعه “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة غيّر نظرة المنافسين إليه، ورفع سقف الانتظار داخل المغرب وخارجه. وفي تصريح حصري لموقع Maghreb Foot، عبّر الدولي المغربي السابق أمين الرباطي عن طموح واضح، إذ قال: “أتمنى أن يكون المنتخب المغربي من بين المنتخبات التي ستنافس على التتويج في مونديال هذا العام”، مضيفاً أن المنتخبات الأخرى باتت “تضرب ألف حساب للمغرب” بعد مستوياته الأخيرة.
الرباطي غير مقتنع بالكامل بالقائمة
ورغم هذه النبرة المتفائلة، لم يذهب مدافع أولمبيك مرسيليا السابق إلى التصفيق المطلق لاختيارات محمد وهبي. الرباطي أقر بأنه لا يشعر بقناعة كاملة تجاه اللائحة النهائية، قائلاً: “أنا راض عن القائمة بنسبة لا تتجاوز 60 في المائة”. لكنه، في الوقت نفسه، شدد على أن القرار الأخير يبقى للمدرب، فهو الأقرب إلى المجموعة والأدرى بما يحتاجه وفق أفكاره وخططه.
زهير العروبي يفتح ملف الحراس.. أسف على الغائبين وارتياح لعودة التكناوتي
هذا الموقف لا يحمل معارضة بقدر ما يعكس قراءة حذرة. الرباطي دعا إلى منح الثقة للناخب الوطني حتى يعمل في أجواء هادئة، متمنياً أن ينجح كما فعل وليد الركراكي حين قاد المنتخب إلى محطات تاريخية. غير أن الهدوء لا يعني إغلاق العين عن نقاط الضعف، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالدفاع.
الدفاع مصدر القلق الأكبر
هنا كان الرباطي أكثر مباشرة. قال بلا مواربة: “أنا متخوف بكل صراحة من خط الدفاع”. في نظره، عانى المنتخب المغربي دفاعياً خلال السنتين الأخيرتين، ولم يظهر بالقوة المطلوبة حتى في كأس إفريقيا الأخيرة. والمونديال، كما يعرف كل من خاض غماره، لا يترك مساحة كبيرة لترميم الأخطاء بعد وقوعها.
الرباطي شدد على أن مواجهة منتخبات كبرى تجعل التفاصيل الصغيرة فاصلة. “في المونديال سنواجه منتخبات قوية جداً، ولا مجال للخطأ”، قالها بوضوح، داعياً وهبي إلى الاشتغال بعمق على الجانب الدفاعي، حيث يرى وجود خصاص يحتاج إلى معالجة قبل أن يبدأ الامتحان الحقيقي.
وتوقف الرباطي أيضاً عند جاهزية بعض الركائز، وفي مقدمتها نايف أكرد، الذي غاب لفترة بسبب الإصابة. بالنسبة إليه، عودة اللاعبين بأفضل حالة ستكون مفتاحاً مهماً، لكن الأمل يبقى أيضاً في أن تمنح الأسماء الجديدة صلابة إضافية للخط الخلفي. المغرب يملك الحلم، والجمهور يملك الذاكرة، غير أن المونديال لا يكافئ النوايا وحدها، بل يكافئ من يغلق أبوابه جيداً قبل أن يبحث عن المجد.





