جاء حديث نور الدين ولد علي من زاويتين مختلفتين، لكنه حمل الفكرة نفسها: كرة القدم تكافئ من يعرف كيف يصبر وينتظر لحظته. المدرب الجزائري، الذي قاد منتخب اليمن إلى تأهل تاريخي لكأس آسيا بعد الفوز على لبنان، خصّ موقع Maghreb Foot بحوار حصري توقف فيه عند ذلك الإنجاز، قبل أن يفتح ملف مشاركة الجزائر في كأس العالم 2026 بنبرة متفائلة وواثقة.
ولد علي عاد إلى مباراة لبنان باعتبارها “نهائياً مصغراً”، خصوصاً أن المنتخب اليمني كان مطالباً بالفوز فقط، بينما كان التعادل يكفي منافسه. ورغم ظروف اليمن الصعبة وتوقف الدوري ونقص المنافسة لدى اللاعبين، نجح المدرب الجزائري في قيادة المجموعة إلى انتصار ثمين. وقال إن سعادته الأكبر كانت في إدخال الفرحة على شعب يستحق الأفضل، مع طموح جديد يتمثل في تأكيد هذا الإنجاز خلال كأس الخليج وكأس آسيا المقبلة في السعودية.
تفاؤل جزائري قبل المونديال
وعند انتقاله للحديث عن “الخضر”، بدا ولد علي مقتنعاً بأن الجزائر تملك ما يكفي من الجودة لتجاوز الدور الأول. في نظره، أغلب اللاعبين ينشطون في مستويات عالية بأوروبا، وسيواجهون في المونديال خصوماً يعرفون إيقاعهم وطريقة لعبهم. كما يرى أن وجود كوادر مثل رياض محرز، عيسى ماندي ونبيل بن طالب سيمنح المجموعة توازناً مهماً، خصوصاً مع صعود جيل شاب يبحث عن مكانه في المحفل العالمي.
أما مباراة هولندا، فاعتبرها اختباراً معيارياً. الشوط الأول كشف صعوبات فنية تحت الضغط الهولندي العالي، لكن الجزائر تطورت بعد الاستراحة، ووجدت حلولاً هجومية قادتها إلى هدف أنيس حاج موسى. لذلك، يراهن ولد علي على أسماء قادرة على صنع الفارق، في مقدمتها إبراهيم مازا وحاج موسى، مع ذكر ياسين تيطراوي، ريان آيت نوري وهشام بوداوي. بالنسبة إليه، تملك الجزائر خليطاً واعداً بين الخبرة والموهبة، ويبقى المطلوب أن يتحول هذا الوعد إلى شخصية حقيقية حين يبدأ المونديال.





