لا ينظر مامادو نيانغ إلى المنتخب المغربي كمنتخب عابر في كأس العالم 2026. الدولي السنغالي السابق، ونجم أولمبيك مارسيليا الأسبق، يرى أن “أسود الأطلس” صاروا اليوم واحداً من النماذج التي يمكن أن تستلهم منها المنتخبات الأفريقية طريقها نحو التطور. وفي حوار حصري مع Africafoot، تحدث نيانغ عن مواجهة المغرب والبرازيل، لكنه وسّع النقاش إلى ما هو أبعد من مباراة واحدة، متوقفاً عند المشروع المغربي الذي غيّر مكانة الكرة الوطنية قارياً وعالمياً.
المغرب والبرازيل.. مباراة على التفاصيل
بالنسبة إلى نيانغ، ستكون مواجهة المغرب والبرازيل متوازنة أكثر مما قد يوحي به اسم “السيليساو”. فهو يتوقع مباراة قوية بين منتخبين يملكان جودة فنية واضحة وقدرة على قلب النتيجة في أي لحظة. صحيح أن البرازيل تبقى واحدة من أكبر مدارس كرة القدم في العالم، لكن المغرب، في رأيه، لم يعد يدخل مثل هذه المواعيد بعقدة أو خوف. المباراة ستُحسم على التفاصيل، على الانضباط، وعلى قدرة كل طرف على استغلال لحظاته الحاسمة.
عبد الرزاق خيري يحذّر المغرب قبل صدام البرازيل
ويرى المهاجم السنغالي السابق أن المغرب يملك ما يسمح له بالحلم بمسار جديد بعد ملحمة قطر 2022. المجموعة تضم لاعبين من مستوى عالٍ، وطاقماً فنياً قادراً على إدارة المنافسة، وشخصية جماعية تشكلت خلال السنوات الأخيرة. نيانغ يربط النجاح بقدرة اللاعبين على بلوغ أفضل مستوياتهم، والحفاظ على الانسجام الذي صار علامة مهمة في المنتخب المغربي.
نموذج أفريقي قابل للاستلهام
إشادة نيانغ لا تتوقف عند نتائج المنتخب الأول. فهو يعتبر أن المغرب أصبح نموذجاً حقيقياً لعدة بلدان أفريقية، ليس فقط بسبب نصف نهائي كأس العالم 2022، بل بفضل سنوات من العمل في التكوين، البنية التحتية والتنظيم. أكاديمية محمد السادس، في نظره، تمثل أحد مفاتيح هذا التحول، لأنها ساهمت في تكوين مواهب قادرة على الوصول إلى أعلى مستوى، إلى جانب أسماء عالمية مثل أشرف حكيمي، نصير مزراوي وبراهيم دياز.
البرازيل – المغرب: الرهانات، الموعد، القنوات الناقلة…
ويرى نيانغ أن الرسالة الأهم لبقية أفريقيا واضحة: النجاح لا يأتي بالصدفة، بل بالتخطيط والاستثمار في القاعدة. السنغال نفسها قطعت خطوات كبيرة في هذا الاتجاه، كما تعمل دول أخرى على تطوير منظوماتها. وكلما تقدمت دولة أفريقية، استفادت القارة كلها من هذا الارتفاع في المستوى. المغرب، اليوم، لا يلعب فقط من أجل نفسه أمام البرازيل، بل يحمل أيضاً صورة قارة تريد أن تثبت أن حضورها بين الكبار لم يعد استثناءً.





