بعد قرابة عشر سنوات من مغادرته الملاعب الجزائرية نحو تجربة خارجية صنعت اسمه على مستوى عالٍ، يبدو يوسف عطال قريباً من عودة لافتة إلى البطولة الوطنية. الظهير الأيمن الدولي الجزائري، المتوج هذا الأسبوع بلقب دوري نجوم قطر مع السد، يوجد في قلب تحرك جاد من مولودية الجزائر، الذي يريد توجيه ضربة قوية في سوق الانتقالات الصيفية وتعزيز مشروعه بلاعب صاحب خبرة دولية ووزن فني واضح.
مولودية الجزائر يتحرك من أجل يوسف عطال
وبحسب ما كشفته صحيفة Compétition الجزائرية في عددها الصادر اليوم، فإن إدارة مولودية الجزائر فعّلت قنواتها لاستكشاف إمكانية استعادة يوسف عطال، لاعب السد القطري، في حال قرر مغادرة ناديه هذا الصيف. الصحيفة أوضحت أن مبعوثاً من النادي العاصمي التقى اللاعب مؤخراً لمعرفة نواياه، وأن الرد كان إيجابياً من حيث المبدأ، خاصة أن عطال لا يخفي ارتباطه العاطفي بالنادي الأكثر شعبية في الجزائر.
الملف لا يقوم فقط على الرغبة الجماهيرية أو قيمة الاسم. فحسب المصدر ذاته، ترى إدارة المولودية أن عطال بدأ يستعيد جاهزيته بعد العملية التي خضع لها في يناير بسبب إصابة على مستوى وتر أخيل، وهي إصابة أبعدته عدة أشهر عن المنافسة. ومع عودته التدريجية، ومع اقتراب نهاية عقده مع السد في يونيو 2026، يراقب مسؤولو النادي وضعه عن قرب، تحسباً لأي فرصة تسمح بفتح باب التفاوض بشكل ملموس.
عطال بطل قطر وهدف كبير لمولودية الجزائر
عودة عطال إلى الجزائر، إن تمت، ستكون مختلفة عن أي عودة عادية. اللاعب سيعود بصفة بطل قطر مع السد، وبخبرة أوروبية ودولية جعلته لسنوات من أبرز الأظهرة في المنتخب الجزائري. والأهم بالنسبة إلى المولودية أن الصفقة ستمنح الفريق بعداً فنياً وإعلامياً كبيراً، خاصة أن النادي يريد بناء مجموعة قادرة على فرض نفسها محلياً وقارياً في المرحلة المقبلة.
وتشير Compétition أيضاً إلى أن الفكرة الفنية داخل مولودية الجزائر لا تقوم بالضرورة على استعمال عطال كظهير أيمن كلاسيكي فقط، بل قد يتم توظيفه في دور هجومي أعلى، مع بقاء ردة حالايمية في مركز الظهير. هذا السيناريو قد يمنح الفريق جبهة يمنى قوية جداً، تجمع بين قدرة عطال على الاختراق وصناعة الفارق، وبين صلابة حالايمية في التغطية الدفاعية. ورغم أن الواقع المالي والرياضي للملف لا يزال حاسماً، فإن المؤكد أن اسم يوسف عطال سيبقى من أكثر الأسماء متابعة في ميركاتو المولودية.





