في ملف ظل مفتوحاً لأشهر طويلة، حُسمت أخيراً واحدة من أكثر القضايا متابعة في كواليس المنتخبات. أيوب بوعـدي، أحد أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الفرنسي، وضع حداً للتكهنات واختار تمثيل المنتخب المغربي، في خطوة تعكس تحوّلاً مهماً في مساره الدولي.
قرار منتظر منذ أسابيع
المعلومة جاءت هذه المرة بشكل واضح عبر الصحفي عبد الله بولما، الذي أكد أن لاعب ليل قرر الدفاع عن ألوان “أسود الأطلس”، بعد فترة من التردد والانتظار. بوعـدي، الذي سبق له تمثيل منتخب فرنسا للشباب، كان دائماً يتحدث عن “اختيار القلب”، دون أن يكشف عن موقفه النهائي.
هذا الحسم يأتي بعد عمل طويل قامت به الجامعة الملكية المغربية، التي كثفت اتصالاتها مع اللاعب ومحيطه، وقدمت له مشروعاً رياضياً واضحاً يضمن له دوراً مهماً في المستقبل القريب، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2026.
من التردد إلى الحسم
في الأشهر الماضية، حرص بوعـدي على كسب الوقت، مؤكداً في أكثر من مناسبة أنه لا يريد التسرع في اتخاذ قرار بهذا الحجم. لكنه في المقابل لم يُخفِ ارتباطه العائلي والثقافي بالمغرب، وهو العامل الذي كان حاسماً في نهاية المطاف.
اختياره للمغرب يضعه ضمن موجة جديدة من اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين قرروا الانضمام إلى المشروع المغربي، مستفيدين من الديناميكية الإيجابية التي يعيشها المنتخب في السنوات الأخيرة.
على المستوى الرياضي، يشكل بوعـدي إضافة نوعية لخط الوسط، بفضل نضجه المبكر وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب رغم صغر سنه. مشاركته المحتملة في المونديال تبدو الآن أقرب من أي وقت مضى، خاصة في ظل الثقة التي يحظى بها داخل ناديه.
بهذا القرار، يطوي اللاعب صفحة من الانتظار ويفتح أخرى مليئة بالتحديات. المغرب يربح موهبة واعدة، وبوعـدي يختار مساراً قد يمنحه دوراً محورياً في واحدة من أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة الدولية.





