يعيش إسماعيل بن ناصر مرحلة جديدة من الغموض في مسيرته، بعدما تأكد أن تجربته مع دينامو زغرب لن تستمر بعد نهاية الموسم. لاعب الوسط الجزائري، المعار من ميلان إلى النادي الكرواتي، سيعود إلى إيطاليا، لكن بقاءه مع “الروسونيري” يبدو مستبعداً في ظل تغير مكانته داخل المشروع الرياضي للنادي.
أودينيزي يدخل على خط بن ناصر
وبحسب ما نقله موقع Sun Sport، فإن أودينيزي يراقب وضع بن ناصر ويفكر في ضمه خلال الميركاتو المقبل، لكن بصيغة الإعارة وليس عبر انتقال نهائي. اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً لا يزال مرتبطاً بعقد مع ميلان حتى يونيو 2027، وتبلغ قيمته السوقية الحالية نحو 9 ملايين يورو، وهي قيمة تعكس تراجعاً واضحاً مقارنة بالفترة التي كان فيها أحد أفضل لاعبي الوسط في إيطاليا.
الاهتمام لا يقتصر على أودينيزي فقط. أندية خليجية، من بينها الحزم والاتفاق في السعودية، إضافة إلى الشمال القطري، تتابع وضع الدولي الجزائري. هذه الخيارات قد تمنحه استقراراً مالياً ودقائق لعب أكثر، لكنها ستطرح أيضاً سؤال المستوى التنافسي، خاصة في سنة تسبق مواعيد دولية مهمة.
إصابة ميلان غيرت المسار
منذ إصابته الخطيرة في الركبة مع ميلان، لم ينجح بن ناصر في استعادة الاستقرار الذي صنع اسمه بين 2019 و2022. تنقل بين العودة التدريجية، تراجع الدور، ثم الإعارات، ليجد نفسه اليوم أمام واقع مختلف تماماً عن اللاعب الذي كان محوراً أساسياً في وسط ميدان ميلان والمنتخب الجزائري.
هذا التراجع انعكس أيضاً على علاقته بالمنتخب. عاد مع “الخضر” خلال كأس أمم إفريقيا، قبل أن يغيب مجدداً عن قائمة مارس، في إشارة إلى أن مكانته لم تعد مضمونة كما في السابق. وإذا لم يتم استدعاؤه لكأس العالم، فسيكون ذلك ضربة قاسية للاعب تُوج في 2019 بجائزة أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا.
أرقام الموسم الحالي لا تمنح صورة حاسمة، لكنها تؤكد الحاجة إلى قرار ذكي. بن ناصر خاض 15 مباراة، سجل هدفاً وقدم تمريرتين حاسمتين. لذلك، ستكون وجهته المقبلة أهم من اسم النادي نفسه. يحتاج إلى مشروع يمنحه الثقة، الاستمرارية، ونسقاً بدنياً مرتفعاً. بين العودة إلى إيطاليا عبر أودينيزي أو قبول عرض خليجي، يقف بن ناصر أمام صيف قد يحدد ما تبقى من مكانته مع الجزائر.





