يجد آدم ماسينا نفسه أمام منعطف مهم في مسيرته، بعدما أصبح حراً من أي ارتباط تعاقدي منذ نهاية تجربته مع تورينو. المدافع الدولي المغربي، الذي عرف سنوات طويلة في أوروبا بين بولونيا وواتفورد وأودينيزي وتورينو، يدخل الميركاتو الصيفي المقبل بوضعية خاصة: اسم معروف، خبرة كبيرة، لكن حاجة واضحة إلى مشروع يمنحه دقائق لعب منتظمة ويعيده إلى الواجهة.
الوصل وباوك يدخلان سباق ماسينا
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، فإن ناديي الوصل الإماراتي وباوك سالونيك اليوناني دخلا على خط التعاقد مع آدم ماسينا، بعد اهتمام سابق من السد القطري. هذا التحرك يعكس أن اللاعب لا يزال يملك جاذبية في السوق، رغم تراجع قيمته في السنوات الأخيرة بسبب قلة الاستمرارية ومحدودية مشاركاته.
الوصل يبدو من أكثر الأندية جدية في الملف، مستفيداً من وضع اللاعب الحر، ومن خبرته الأوروبية التي قد تمنح الفريق إضافة فورية. كان النادي الإماراتي قد عرض في الشتاء الماضي منحة توقيع سنوية تقدر بحوالي 700 ألف دولار لإقناع اللاعب بالانضمام إلى مشروعه.
السد يراقب وباوك يراهن على الخبرة
في المقابل، لم يغلق السد القطري الباب نهائياً أمام الملف، إذ لا يزال يتابع وضع اللاعب بعد اتصالات سابقة لم تصل إلى مرحلة الحسم. أما باوك، فيرى في ماسينا مدافعاً متعدد الاستخدامات، قادراً على اللعب كظهير أيسر أو في محور الدفاع، وهي مرونة يبحث عنها الجهاز الفني اليوناني قبل الموسم الجديد.
لكن العامل الأهم بالنسبة إلى ماسينا لن يكون مالياً فقط. اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً يحتاج إلى اختيار نادٍ يمنحه دوراً حقيقياً، لا مجرد عقد جديد. فمرحلة الانتظار الطويلة بعد الرحيل عن تورينو أثرت على صورته، كما أن قيمته السوقية هبطت من 7 ملايين يورو في ذروتها إلى نحو مليون يورو حالياً، بحسب تقديرات “ترانسفير ماركت”.
بالنسبة إلى المنتخب المغربي، يبقى الملف حساساً أيضاً. ماسينا يدرك أن العودة إلى حسابات “أسود الأطلس” تمر أولاً عبر استعادة التنافسية والاستقرار. لذلك، قد تكون وجهته المقبلة حاسمة: إما مشروع يعيده تدريجياً إلى النسق العالي، أو خطوة تزيد من ابتعاده عن المشهد الدولي. وبين الخليج واليونان، عليه أن يختار المكان الذي يمنحه كرة قدم حقيقية قبل أي شيء آخر.





