يتجه إسماعيل بن ناصر نحو طي صفحة ميلان بشكل نهائي. فبحسب الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو، يستعد الدولي الجزائري لفسخ عقده مع النادي اللومباردي بالتراضي، قبل التوقيع مع نادي الشمال القطري، الذي يعمل حاليا على إنهاء التفاصيل الأخيرة لحسم الصفقة خلال هذا الأسبوع.
نهاية حزينة لمسار كبير في ميلان
الوجهة تبدو مغرية من الناحية المالية، لكنها تحمل أيضا شيئا من الحسرة رياضيا. بن ناصر كان، في فترة ليست بعيدة، واحدا من أفضل لاعبي الوسط في الدوري الإيطالي، وقطعة مهمة في مشروع ميلان الذي تُوج بلقب “السكوډيتو”. لاعب بذكائه، قدرته على الخروج بالكرة، وضغطه في الوسط، كان مؤهلا للبقاء أطول في أعلى مستوى أوروبي.
لكن الإصابات غيّرت المسار بقسوة. تمزق أربطة الركبة، ثم سلسلة متاعب بدنية أخرى، أبعدته كثيرا عن النسخة التي عرفها الجمهور الجزائري والميلاني. وبعد إعارته إلى مارسيليا ثم دينامو زغرب، لم يعد واضحا أنه يدخل حسابات ميلان، فصار الرحيل الخيار الأقرب.
خيار حياة ومسار جديد
في الشمال، سيجد بن ناصر بيئة أقل ضغطا، وربما فرصة لاستعادة الإيقاع بعيدا عن قسوة أوروبا. كما سيجاور مواطنه بغداد بونجاح، في بطولة تضم أسماء جزائرية أخرى مثل ياسين براهيمي وسفيان هني.
هذا الانتقال لا يعني بالضرورة نهاية قصته مع المنتخب الجزائري، خصوصا مع وصول مدرب جديد بعد بيتكوفيتش. لكنه يبقى خيارا مؤلما نسبيا لمن يعرف حجم موهبته. الأهم الآن أن يستعيد صحته، لأن بن ناصر السليم بدنيا لا يزال قادرا على تقديم الكثير.





