خرجت الجزائر من ليلة روتردام بفوز يرفع المعنويات ويمنح المجموعة جرعة ثقة نادرة قبل كأس العالم، لكن ملف رامي بن سبعيني بقي حاضراً في الخلفية. غياب مدافع بوروسيا دورتموند عن ودية هولندا لم يكالجزائرن تفصيلاً عابراً، خصوصاً أن “الخضر” يستعدون لافتتاح المونديال أمام الأرجنتين. ومع ذلك، لا يتعلق الأمر بإصابة جديدة أو انتكاسة، بل بخيار واضح من الطاقم الفني: لا مجازفة مع لاعب بهذا الوزن قبل الموعد الكبير.
بن سبعيني.. الحذر قبل المغامرة
بحسب مصدر خاص لموقع winwin، فإن غياب بن سبعيني كان احترازياً ومرتبطاً بالجاهزية البدنية فقط. وأوضح المصدر أن “رامي لم يتدرب لمدة 3 أسابيع بعد تعرضه لإصابة قوية في القدم”، قبل أن يعود إلى التدريبات الجماعية والنسق العالي منذ أسبوع واحد فقط. لذلك، فضّل فلاديمير بيتكوفيتش إعفاءه من مباراة عالية الإيقاع أمام هولندا، حتى يستعيد كامل جاهزيته قبل مواجهة الأرجنتين.
لماذا يبقى بن سبعيني قطعة نادرة في منتخب الجزائر؟
الخبر المطمئن أن بن سبعيني مؤهل، وفق المعطيات نفسها، لخوض ودية بوليفيا يوم 10 يونيو. وهذا يعني أن المنتخب لا يتعامل مع ملفه كجرس إنذار، بل كعملية تدرج محسوبة. في مثل هذه المرحلة، لا يحتاج اللاعب إلى استعجال العودة بقدر ما يحتاج إلى عودة كاملة. فالمونديال لا يرحم أنصاف الجاهزية، ولا يمنح المدافع وقتاً طويلاً لتصحيح خطأ أول.
Voir cette publication sur Instagram
الدفاع ينتظر قائده الطبيعي
أهمية بن سبعيني لا تأتي من الاسم فقط. طارق لعزيزي، الدولي الجزائري السابق، قال في تصريحات لـ Africa Foot إن البداية يجب أن تكون بإعادة بن سبعيني وعيسى ماندي، مضيفاً: “نحن نتحدث عن لاعبين يملكان الخبرة، ويلعبان في أعلى مستوى منذ سنوات”. بالنسبة إليه، وجود الثنائي يمنح الجزائر “ثوابت أكبر، وخبرة أهم، وقدرة أفضل على التعامل مع لحظات الضغط”.
كما جاءت الأخبار مطمئنة بشأن عيسى ماندي وجوان حجام، بعد المخاوف التي رافقت استبدال الأول وتعرض الثاني لضربة قوية أمام هولندا. مصدر winwin أكد أن اللاعبين لا يعانيان من أي إصابة، وأن المجموعة في حالة صحية جيدة. وهنا تكمن أهمية الأيام المقبلة: الجزائر تملك الآن زخماً معنوياً بعد روتردام، لكنها تحتاج إلى خط دفاع مكتمل لاختبار الأرجنتين.
بن سبعيني يظل قطعة نادرة في هذه المجموعة. قوته ليست في التدخلات فقط، بل في الشخصية، الخبرة، والخروج النظيف بالكرة. إذا عاد في بوليفيا بنسق جيد، سيمنح بيتكوفيتش ما يبحث عنه قبل أول ليلة في المونديال: مدافعاً لا يكتفي بإغلاق الباب، بل يعرف كيف يفتح أول ممر نحو الهجمة.





