يرى جواد الزايري أن المنتخب المغربي يدخل كأس العالم 2026 بوجه جديد، يحمل كثيراً من الحيوية والطموح، لكنه بات يدخل البطولة أيضاً بقلق لم يكن في الحسبان. الدولي المغربي السابق تحدث، في تصريح حصري لموقع Maghreb Foot، عن الأسماء المرشحة للتألق داخل مجموعة محمد وهبي، قبل أن تأتي إصابة عبد الصمد الزلزولي أمام النرويج لتغيّر جزءاً مهماً من قراءة المشهد.
الزايري يرى في الدماء الجديدة فرصة للمغرب
الزايري توقف أولاً عند التغييرات التي عرفتها اللائحة الوطنية، معتبراً أن وجود مدرب جديد وعدد من اللاعبين الشباب قد يمنح “أسود الأطلس” انتعاشاً مهماً قبل الموعد العالمي. وقال إن هذه المستجدات يمكن أن تضخ دماء جديدة في المجموعة، خصوصاً أن المنتخب بحاجة إلى الطاقة والحماس إلى جانب الخبرة التي راكمها عدد من لاعبيه في السنوات الأخيرة.
كما يرى اللاعب السابق لسوشو أن المباريات التحضيرية تمثل محطة أساسية لمحمد وهبي من أجل ترتيب اختياراته قبل مواجهة البرازيل. فهي تمنح المدرب فرصة الوقوف على جاهزية اللاعبين، واختيار النواة الأقرب إلى خوض المباراة الأولى. غير أن التعادل أمام النرويج لم يمنح المغرب مؤشرات فنية فقط، بل ترك أيضاً خسائر بدنية مؤلمة، في مقدمتها إصابة الزلزولي، ثم القلق حول نصير مزراوي.
إصابة الزلزولي تغيّر المعادلة
المفارقة أن الزايري كان قد وضع الزلزولي ضمن أبرز الأسماء القادرة على ترك بصمتها في المونديال، مستحضراً قدرته على فرض نفسه تدريجياً في كأس أفريقيا الماضية. لكن إصابته المحتملة في الرباط الداخلي للركبة، وما يرافقها من حديث عن غياب قد يمتد لثلاثة أو أربعة أسابيع، تجعل المغرب أمام ضربة موجعة في مركز حساس. الزلزولي لم يكن لاعباً عادياً في حسابات وهبي، بل جناحاً قادراً على كسر الإيقاع، مواجهة المدافعين، وخلق الفارق في الثلث الأخير.
وبعيداً عن الزلزولي، رشح الزايري أسماء أخرى للتألق، في مقدمتها إسماعيل الصيباري بعد موسمه القوي مع ناديه، وإبراهيم دياز بما يملكه من جودة وخبرة، ثم أيوب بوعدي الذي يخوض أول بطولة كبرى له مع المنتخب المغربي. بالنسبة إليه، هذه المحطة قد تكون فرصة مثالية للاعب الشاب كي يثبت نفسه ويؤكد أنه قادر على تحمل ضغط القميص الوطني.
ورغم التفاؤل، يدعو الزايري إلى الحذر. المغرب يملك فرصاً كبيرة لتجاوز الدور الأول، لكن البداية أمام البرازيل ستكون مفتاحاً حقيقياً للمسار كله. قبل الإصابة، كان الحديث عن الزلزولي جزءاً من قائمة الوعود. الآن، صار غيابه المحتمل جزءاً من حسابات الطوارئ. وبين الطموح والقلق، سيكون على وهبي أن يجد سريعاً التوازن الذي يسمح للمغرب بدخول المونديال من دون أن يفقد هويته الهجومية.





