عاد اسم الدولي الجزائري جوان حجام ليتصدر المشهد في سوق الانتقالات الأوروبية، بعدما كشفت تقارير إعلامية تركية أن نادي بشكتاش لم يغلق ملف التعاقد مع ظهير يونغ بويز السويسري. ووفقاً لموقع تركي متخصص في أخبار الانتقالات، فإن إدارة النادي الإسطنبولي عادت لمتابعة اللاعب عن قرب، بعدما أوفدت كشافين إلى سويسرا لمراقبته عقب تعافيه من الإصابة التي أبعدته لفترة طويلة عن الملاعب.
حجام يفرض نفسه في سويسرا
الاهتمام التركي ليس جديداً، إذ سبق لبشكتاش أن حاول ضم اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، قبل أن تتعثر المفاوضات. لكن المستويات التي قدمها حجام هذا الموسم أعادت الملف إلى الواجهة بقوة. فمنذ رحيله عن نادي نانت الفرنسي في يناير 2024، نجح اللاعب الجزائري في فرض نفسه كأحد أبرز العناصر داخل تشكيلة يونغ بويز، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي.
وخلال الموسم الحالي، شارك صاحب الـ23 عاماً في عدة مباريات مؤثرة بالدوري السويسري والمسابقات الأوروبية، مؤكداً تطوره الكبير من حيث النضج التكتيكي والفاعلية في الرواق الأيسر. هذا التطور انعكس أيضاً على قيمته السوقية، التي ارتفعت بشكل واضح خلال الأشهر الأخيرة، ما جعله محل اهتمام أندية تسعى لتعزيز صفوفها بلاعب قادر على تقديم الإضافة فوراً.
بيتكوفيتش يراقب الوضع عن قرب
على مستوى المنتخب الجزائري، بات حجام من الأسماء التي تحظى بثقة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، خاصة بفضل قدرته على شغل أكثر من مركز دفاعي. ورغم الإصابة القوية التي تعرض لها خلال كأس إفريقيا الأخيرة أمام منتخب بوركينا فاسو، إلا أن عودته السريعة وتقديمه مستويات مطمئنة أعادا الارتياح داخل الطاقم الفني لـ”الخضر“ قبل مونديال 2026.
ويأتي ذلك في وقت تشتد فيه المنافسة على مركز الظهير الأيسر داخل المنتخب، بوجود أسماء بارزة مثل ريان آيت نوري. غير أن مرونة حجام التكتيكية تمنحه أفضلية مهمة، خصوصاً في الخطط التي تعتمد على ثلاثة مدافعين أو على الأظهرة القادرة على التحول الهجومي بسرعة.
يبقى السؤال الآن مرتبطاً بموقف يونغ بويز من العروض المرتقبة هذا الصيف. فبشكتاش يبدو مقتنعاً بأن اللاعب جاهز للانتقال إلى مستوى أعلى من المنافسة، بينما قد يفضل حجام الاستمرار في سويسرا لضمان الاستقرار قبل كأس العالم. لكن المؤكد أن أسهمه تواصل الارتفاع، وأن الأشهر المقبلة قد تحمل له محطة جديدة في واحدة من أكثر الدوريات تنافسية في المنطقة.





