قد يجد أمين غويري نفسه أمام منعطف مهم بعد كأس العالم. الدولي الجزائري، الذي أنهى موسمه مع أولمبيك مارسيليا بتأهل إلى الدوري الأوروبي، أصبح محل اهتمام جدي من غلطة سراي، بطل تركيا، في ملف قد يتحول إلى إحدى قصص الميركاتو الصيفي بالنسبة للاعبين الجزائريين. الفكرة ليست عابرة، خاصة أن النادي التركي يبحث عن مهاجم قادر على خلافة ماورو إيكاردي، المتوقع رحيله.
غلطة سراي يتحرك من أجل غويري
بحسب موقع Fotospor التركي، فإن غلطة سراي وضع غويري ضمن أولوياته الهجومية. النادي سبق أن حاول التقدم في الملف، وتشير المعطيات إلى عرض أول بقيمة 15 مليون يورو رفضه مارسيليا، الذي دفع نحو 19 مليون يورو لجلب اللاعب من رين قبل عام ونصف. اللاعب مرتبط بعقد حتى 2029، ويتقاضى راتباً شهرياً يقارب 270 ألف يورو.
رياضياً، يبدو اهتمام غلطة سراي مفهوماً. غويري، البالغ 26 عاماً، أنهى الموسم بحصيلة محترمة بلغت 11 هدفاً و4 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، رغم إصابة في الكتف أبعدته لأسابيع بعد مباراة الجزائر وأوغندا. كما أن تنوعه الهجومي، بين اللعب كمهاجم صريح أو جناح، يجعله مناسباً لفريق يواجه غالباً دفاعات متكتلة في الدوري التركي.
تجربة مغرية… ولكنها تحتاج إلى حسابات
الانتقال إلى غلطة سراي قد يكون فرصة جذابة. النادي بطل تركيا، سيخوض دوري أبطال أوروبا، ويملك جماهيرية ضخمة وضغطاً عالياً. كما أن تاريخ الجزائريين معه ليس غريباً، بعدما نجح سفيان فغولي في ترك أثر واضح هناك. بالنسبة لغويري، قد تكون إسطنبول محطة تمنحه تقديراً أكبر مما وجده في مارسيليا.
في فرنسا، ورغم أرقامه المقبولة، لا يبدو أن غويري نال دائماً الاعتراف الذي يستحقه. مارسيليا نادٍ صعب، يضع لاعبيه تحت ضغط دائم، والجزائريون الذين مروا به مؤخراً لم يعيشوا دائماً تجربة هادئة. حتى عندما يكون اللاعب مفيداً، تبقى الانتقادات قريبة جداً.
لكن الوجه الآخر للقرار مهم أيضاً. الذهاب إلى تركيا يعني الابتعاد عن البطولات الخمس الكبرى، في سن لا يزال فيها غويري قادراً على اللعب في مستوى أوروبي عالٍ. كما أن فنربخشة يراقب الملف بدوره، ما قد يحول الصفقة إلى ديربي ميركاتو في إسطنبول. في كل الأحوال، يبدو أن الحسم مؤجل إلى ما بعد كأس العالم، لأن مارسيليا قد يراهن على ارتفاع قيمته إذا تألق مع الجزائر. ويبقى على غويري أن يختار، بعد المونديال، بين الاستقرار الأوروبي المألوف وتجربة تركية قد تمنحه مكانة أكبر.





