اختار كايل بوداش أن يفتح صفحة جديدة بعيداً عن نيس. الجناح الأيمن الفرانكو جزائري، الذي ظهر كواحد من مفاجآت الموسم داخل نادي الجنوب الفرنسي، رفض آخر محاولة من إدارة “النسور” لإقناعه بالبقاء، وقرر الموافقة على مشروع أولمبيك ليون. القرار لم يأتِ في لحظة عابرة، بل بعد أسابيع من الترقب والمفاوضات، في ملف كانت Africafoot قد كشفت سابقاً أنه جذب اهتمام أكثر من نادٍ.
ليون يحسم سباق كايل بوداش
بحسب ما أورده Foot Mercato، حاولت عدة أندية من Ligue 1 الدخول في سباق بوداش، غير أن ليون عرف كيف يذهب أبعد من مجرد الاهتمام. النادي الروداني قدّم للاعب مشروعاً واضحاً، يقوم على منحه فرصة للتطور داخل بيئة اعتادت فتح المجال أمام المواهب الشابة. فبالنسبة إلى لاعب لم يتجاوز 19 عاماً، لا يكفي اسم النادي وحده. المهم أن يجد مساراً يسمح له بالتدرج، لا أن يبقى على هامش المجموعة.
نيس، من جانبه، لم يستسلم بسهولة. خلال الساعات الأخيرة، حاول مسؤولوه إعادة فتح الحوار مع اللاعب ومحيطه، أملاً في قلب المعطيات قبل التوقيع النهائي. لكن بوداش كان قد حسم أمره. المشروع الليوني بدا أكثر إقناعاً، خصوصاً أن اللاعب يطمح إلى خوض غمار مرحلة جديدة تمنحه أفقاً أوسع ومكانة أوضح في المستقبل القريب.
انتقال حر بعقد احترافي أول
اللاعب بات منتظراً في ليون خلال الساعات المقبلة لاجتياز الفحص الطبي، قبل توقيع أول عقد احترافي في مسيرته. العقد المرتقب سيتجاوز ثلاث سنوات، في إشارة إلى الثقة التي يضعها النادي في إمكاناته. هذه ليست صفقة صاخبة بالأرقام، لكنها من تلك التحركات التي قد تُثمر كثيراً إذا وجد اللاعب الرعاية الفنية المناسبة.
موسم بوداش مع نيس منح لمحة أولى عن قدراته. شارك في 19 مباراة في مختلف المسابقات، سجل ثلاثة أهداف، وراكم 764 دقيقة لعب، وهي حصيلة كافية لتقول إن هناك خامة تستحق المتابعة. الآن، يبدأ الامتحان الحقيقي. فليـون يمنحه الباب، لكن عبوره يحتاج إلى عمل، صبر، وقدرة على تحويل الوعد إلى بصمة ثابتة في الملاعب الفرنسية.





