لم تعد عودة يوسف بلايلي إلى مولودية وهران مجرد أمنية جماهيرية تتردد في الشارع الكروي الوهراني. الملف بدأ يأخذ شكلاً أكثر جدية، خاصة بعدما خرجت إدارة النادي بخطاب واضح يؤكد رغبتها في استعادة اللاعب الذي نشأ في البيت الحمراوي، قبل أن يصنع مسيرة طويلة بين الجزائر، تونس، فرنسا وقطر.
مولودية وهران يتحرك بجدية
بحسب ما كشفته صحيفة Compétition ، فإن إدارة مولودية وهران انتقلت فعلاً إلى مرحلة هجومية في ملف بلايلي. زوبير وستي، المدير العام للنادي، أكد بعد الفوز على جمعية الشلف أن الاهتمام باللاعب حقيقي، مشيراً إلى أن شركة هيبروك، الممول الرئيسي للنادي، تتابع الملف عن قرب وترغب في إعادة “الابن الضال” إلى الفريق.
الأكثر لفتاً أن الصحيفة تحدثت عن وجود اتفاق شفهي بين الطرفين، في انتظار لقاء حاسم قد يُعقد قريباً في تونس. ممثلون عن مولودية وهران يُنتظر أن يسافروا للتفاوض على التفاصيل النهائية ومحاولة إغلاق الصفقة قبل دخول منافسين آخرين بشكل أكثر جدية على الخط.
عودة عاطفية ولكنها ليست سهلة
من الناحية الرمزية، ستكون عودة بلايلي إلى مولودية وهران قصة جميلة. اللاعب معروف بعلاقته القوية مع الأندية التي ترك فيها أثراً، وسبق له العودة إلى الترجي التونسي ومولودية الجزائر. لذلك، فإن فكرة عودته إلى نادي بداياته تبدو منسجمة مع مسيرته وشخصيته.
لكن الملف لا يخلو من التعقيدات. بلايلي لا يزال مرتبطاً حالياً بالترجي، كما أن وضعيته البدنية والتنافسية تبقى تحت المتابعة. اللاعب يريد قبل كل شيء استعادة نسقه والعودة سريعاً إلى المنافسة، وهو ما يجعل قراره النهائي مرتبطاً بالمشروع الرياضي، وليس فقط بالجانب العاطفي.
في المقابل، لا يتحرك مولودية وهران وحده. وفق المصدر نفسه، يوجد عرض ضخم من نادٍ ليبي بارز، وصل صداه إلى محيط اللاعب، وقد يكون مغرياً مالياً إلى حد يصعب تجاهله. لذلك، تبدو المعركة مفتوحة، حتى لو أن المولودية يملك أفضلية الرمز والانتماء.
الكرة الآن في ملعب بلايلي. مولودية وهران يريد استعادته، وهيبروك مستعد لدعم العملية، والجمهور يحلم برؤية أحد أكثر اللاعبين موهبة في الجزائر يعود إلى ملعبه الأول. لكن بين الحلم والاتفاق النهائي، لا تزال هناك خطوات حاسمة يجب تجاوزها.





