لا تأتي كل المسارات الأوروبية من البوابة الكبرى مباشرة. أحياناً يحتاج اللاعب إلى محطة وسيطة، أقل ضجيجاً وأكثر ملاءمة للنضج، قبل أن تفتح أمامه أبواب بطولة أقوى. أكرم بوراس، متوسط الميدان الجزائري، يبدو اليوم مثالاً واضحاً على ذلك، بعدما نجح في فرض نفسه مع ليفسكي صوفيا وبدأ يجذب الأنظار في فرنسا.
اهتمام فرنسي ببوراس
بحسب ما أورده موقع LesViolets.com، نقلاً عن مصادر بلغارية، فإن نادي تولوز تقدّم بعرض لضم أكرم بوراس، في حين يتابع لانس الملف باهتمام. الناديان الفرنسيان عاينا اللاعب في أكثر من مناسبة، خصوصاً خلال الديربي أمام سيسكا صوفيا، وهي المباراة التي فاز بها ليفسكي 3-1 ووقّع خلالها الجزائري هدفاً مهماً جعل اسمه أكثر حضوراً في دفاتر الكشافين.
بوراس، البالغ 24 عاماً، وصل إلى بلغاريا في صيف 2025 قادماً من مولودية الجزائر مقابل نحو 300 ألف يورو. في بضعة أشهر فقط، تحولت تجربته إلى قصة نجاح. شارك في 27 مباراة بمختلف المسابقات، سجل 3 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وشارك في تتويج فريقه بلقب الدوري البلغاري.
خطوة وسيطة ناجحة
قيمة اللاعب ارتفعت بدورها بشكل لافت، إذ باتت تقدر بنحو 1.2 مليون يورو بحسب “ترانسفيرماركت”. هذا التطور لا يرتبط بالأرقام فقط، بل بقدرته على التأقلم مع بيئة جديدة، وبنضجه التكتيكي في مركز حساس. بوراس لم يذهب إلى بلغاريا ليختفي، بل ليبني نفسه بعيداً عن الضغط، وقد نجح في ذلك.
بالنسبة لتولوز، قد تكون الصفقة امتداداً لنهج معروف في البحث عن لاعبين أقل تكلفة وذوي هامش تطور كبير. أما لانس، فيملك مشروعاً أكثر طموحاً وقد يرى في بوراس لاعباً قادراً على تقوية خط الوسط دون مجازفة مالية ضخمة.
هذه القفزة المحتملة نحو الدوري الفرنسي قد تمنح بوراس بعداً جديداً، ليس فقط على مستوى الأندية، بل أيضاً في طريق المنتخب الجزائري. اللاعب سبق أن برز في الجزائر مع شباب بلوزداد ومولودية الجزائر، وتجربة ناجحة في Ligue 1 قد تقربه مستقبلاً من المنتخب الأول. في الوقت الحالي، يبقى اسمه ملفاً يجب متابعته بهدوء، لأنه اختار الطريق الطويل، لكنه بدأ يجني ثماره.





