لا يتخذ جميع اللاعبين نفس الطريق في بداية مسيرتهم الاحترافية. بعضهم يختار الأمان المالي، وآخرون يفضلون التدرج الهادئ، بينما هناك من يغامر بحثاً عن القمة. إسماعيل باعوف، المدافع المغربي الشاب، يبدو أنه حسم موقعه مبكراً في هذه المعادلة، رافضاً عروضاً ملموسة من أجل التمسك بحلم أكبر داخل القارة الأوروبية.
إسماعيل باعوف يرفض النصر ورد ستار
بحسب معلومات حصرية من Africafoot، فإن باعوف، البالغ من العمر 19 عاماً، رفض في الأيام الأخيرة عرضين رسميين، الأول من نادي رد ستار الفرنسي، والثاني من النصر السعودي. القرار لم يكن عشوائياً، بل جاء بعد دراسة دقيقة من اللاعب ومحيطه، قبل أن يتم إبلاغ الأندية المعنية بعدم الرغبة في إتمام الصفقة.
رفض رد ستار، الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية الفرنسية، يعكس توجهاً واضحاً لدى اللاعب. باعوف لا يرى في الانتقال إلى مستوى أقل خطوة مناسبة في هذه المرحلة، بل يطمح مباشرة إلى مشروع أكثر تنافسية يسمح له بتطوير مستواه في بيئة أعلى. أما عرض النصر، ورغم جاذبيته المالية، فقد تم استبعاده أيضاً، لأن اللاعب لا يعتبر الدوريات الخليجية خياراً حالياً في مسيرته.
طموح أوروبي واضح لموهبة كامبور
هذا الموقف يتماشى مع الرسالة التي وجهها باعوف إلى ناديه الحالي كامبور، حيث أكد رغبته في الانتقال مستقبلاً إلى أحد الدوريات الأوروبية الكبرى. المدافع المغربي يبحث عن مشروع رياضي متكامل يمنحه دقائق لعب منتظمة، ويضعه في سياق تنافسي يسرّع من تطوره الفني والتكتيكي.
المؤشرات الحالية تدعم هذا الطموح. باعوف قدم موسماً مستقراً مع كامبور، ونجح في لفت انتباه عدد من الأندية الأوروبية بفضل صلابته الدفاعية، قدرته على الخروج بالكرة بشكل نظيف، وفعاليته في الكرات الثابتة. هذه الخصائص جعلت اسمه يتردد داخل دوائر الكشافين في أكثر من دوري.
مع اقتراب الميركاتو الصيفي، تبدو الصورة واضحة: إسماعيل باعوف لا يبحث عن الصفقة السهلة، بل عن الخطوة التي تقرّبه من النخبة. هذا الخيار قد يبدو محفوفاً بالمخاطر، لكنه في الوقت نفسه يعكس نضجاً مبكراً. وفي حال نجح في إيجاد المشروع المناسب، فإن قراره اليوم قد يتحول إلى نقطة انطلاق حقيقية نحو مستوى أعلى في الكرة الأوروبية.





