تعيش كرة القدم المغربية لحظة أوروبية لافتة هذا الربيع. بعد أسابيع من الحضور القوي لعدد من لاعبي “أسود الأطلس” في الأدوار النهائية، سيكون الموعد يوم 27 ماي في لايبزيغ مع نهائي دوري المؤتمر، حيث يلتقي رايو فاييكانو بكريستال بالاس، في مواجهة تحمل داخلها صراعاً مغربياً خاصاً بين إلياس أخوماش وشادي رياض.
أخوماش أمام فرصة أوروبية كبيرة
أخوماش بلغ النهائي بعد مشوار صعب مع رايو فاييكانو، الذي نجح في تجاوز ستراسبورغ في نصف النهائي. الجناح المغربي، المعار من فياريال، لم يكن دائماً تحت الأضواء في كل مباراة، لكنه ظل واحداً من العناصر القادرة على تغيير الإيقاع بفضل سرعته، جرأته في المواجهات الفردية، وحضوره بين الخطوط. ظهوره أمام ستراسبورغ أكد أيضاً أنه أصبح جزءاً من مشروع رايو الأوروبي، حتى عندما لا يكون حاسماً بالأرقام.
أكثر 10 لاعبين مغاربيين حسماً في موسم 2025-2026… المفاجأة في الصدارة
في الجهة المقابلة، يمثل شادي رياض وجهاً مختلفاً من الحكاية. مدافع كريستال بالاس عاد تدريجياً إلى الواجهة بعد فترة صعبة بدنياً، ووجوده في نهائي أوروبي يمنحه فرصة مثالية لترسيخ مكانته قبل كأس العالم 2026. بالنسبة له، لا يتعلق الأمر فقط بلقب محتمل، بل برسالة جاهزية إلى محمد وهبي في توقيت حساس.
المغرب حاضر بقوة في أوروبا
هذا النهائي يأتي بعد نصف نهائي كان مغربياً بامتياز، مع حضور أخوماش، رياض، وموهبتي ستراسبورغ سمير المورابط وياسين قاسم ضمن الفرق الأربعة المتأهلة إلى المربع الذهبي. هذا المعطى يعكس عمق الجيل المغربي الحالي، بين لاعبين شباب يتطورون في أوروبا، وآخرين يسعون إلى تثبيت أنفسهم قبل المرحلة الدولية المقبلة.
الرمزية تبدو أكبر إذا ربطناها بباقي المشهد الأوروبي، حيث يواصل أشرف حكيمي بدوره كتابة قصة كبيرة مع باريس سان جيرمان في دوري الأبطال. المغرب لم يعد حاضراً بلاعب واحد هنا أو هناك، بل بات يملك أسماء مؤثرة في مستويات مختلفة من المنافسات القارية.
في لايبزيغ، سيكون اللقب هدفاً جماعياً، لكن العين المغربية ستتجه خصوصاً إلى هذا الثنائي. أخوماش يبحث عن تتويج يؤكد صعوده، ورياض يريد ختاماً يمنحه دفعة قبل المونديال. وبين جناح يهاجم ومدافع يحاول الإغلاق، سيكون النهائي أيضاً اختباراً صغيراً داخل الحكاية الكبرى لكرة القدم المغربية.





