لا يختبئ إسماعيل باعوف خلف الكلمات، ولا يحاول تخفيف حجم طموحه. المدافع المغربي الشاب يعيش واحدة من أهم مراحل مسيرته، بين موسم ناجح في هولندا، صعود واضح في قيمته الفنية، وحلم أكبر يقترب من ملامسة الواقع: التواجد مع “أسود الأطلس” في كأس العالم 2026.
باعوف ينتظر إشارة وهبي
في تصريحات نقلها موقع “المنتخب”، قال باعوف إن المشاركة في المونديال تبقى حلماً لأي لاعب شاب، مضيفاً أنه لو كان القرار بيده لاختار الذهاب إلى البطولة العالمية. الرسالة تبدو واضحة ومباشرة إلى محمد وهبي، المدرب الذي يعرفه جيداً منذ إشرافه عليه في الفئات السنية، وتحديداً خلال التجربة الناجحة مع منتخب المغرب لأقل من 20 عاماً.
باعوف يدرك أن هذه العلاقة السابقة قد تساعده، لكنها لا تكفي وحدها. لذلك شدد على أن ما يقدمه اللاعب فوق أرضية الملعب هو العامل الحاسم في النهاية. بهذا المعنى، لا يطلب المدافع الشاب هدية، بل فرصة يستند فيها إلى أدائه وتطوره وحضوره المتزايد في أوروبا.
منافسة قوية في دفاع المغرب
ما يعزز ملفه أن باعوف يقدم موسماً لافتاً مع كامبور في الدرجة الثانية الهولندية، حيث فرض نفسه كأحد أعمدة الفريق، وساهم في صعوده إلى الدوري الممتاز. أرقامه الدفاعية، حضوره البدني، قدرته على بناء اللعب، وحتى مساهمته التهديفية، جعلت اسمه يخرج من دائرة المواهب الواعدة إلى خانة اللاعبين الجاهزين للخطوة التالية.
لكن طريقه نحو القائمة النهائية لن يكون سهلاً. المنافسة في محور دفاع المنتخب المغربي قوية، بوجود أسماء مثل شادي رياض، عيسى ديوب، عبد الحميد آيت بودلال، وردوان حلحال، إلى جانب بعض اللاعبين القادرين على شغل أكثر من مركز في الخط الخلفي.
رغم ذلك، يملك باعوف ورقة مهمة: معرفة وهبي الجيدة به، وتجربته السابقة معه في المنتخب الشاب، إضافة إلى ديناميكية صاعدة في مسيرته. وبين طموحه الشخصي وحاجة المغرب إلى دماء جديدة في الدفاع، تبدو رسالته واضحة: باعوف جاهز، وينتظر فقط الإشارة.





