لم يعد إسماعيل صيباري مجرد ورقة هجومية ناجحة في خطة محمد وهبي. أمام هايتي، وفي لحظة كان فيها المغرب بحاجة إلى العودة قبل نهاية الشوط الأول، ظهر مرة أخرى داخل منطقة الجزاء، وتابع تمريرة أشرف حكيمي بتسديدة من نقطة الجزاء، مانحا أسود الأطلس هدف التعادل 2-2. هدف بدا مهما في سياق المباراة، لكنه حمل أيضا قيمة تاريخية أكبر بكثير.
إسماعيل صيباري يكتب رقما إفريقيا غير مسبوق
بتلك الضربة، رفع صيباري رصيده إلى ثلاثة أهداف في هذه النسخة من كأس العالم. سجل أمام البرازيل، ثم أمام إسكتلندا، قبل أن يهز شباك هايتي. لم يسبق لأي لاعب إفريقي أن سجل في كل مباريات دور المجموعات في نسخة واحدة من المونديال، ما يجعل إنجاز لاعب المغرب غير مسبوق على مستوى القارة.
صيباري يكتب التاريخ بهدف بعد 71 ثانية
واللافت أن صيباري ليس مهاجما صريحا في الأصل. اللاعب المنتظر انتقاله إلى بايرن ميونخ يؤدي مع المغرب دور “المهاجم الوهمي”، لكنه يترجم الثقة التي يمنحها له محمد وهبي بأفضل طريقة ممكنة. تحركاته بين الخطوط، وصوله المتأخر إلى منطقة الجزاء، وهدوؤه أمام المرمى جعلته أحد أكثر لاعبي المغرب حسما في البطولة.
صيباري يلتحق بأسماء مغربية كبيرة
رقمه يضعه أيضا في خانة خاصة داخل التاريخ المغربي. فهو ثاني لاعب من أسود الأطلس يسجل في ثلاث مباريات متتالية بكأس العالم، بعد يوسف النصيري في نسخة 2022. ومع كل هدف جديد، يقترب صيباري من دائرة الأسماء التي تركت بصمتها في المونديال، من مصطفى حجي وصلاح الدين بصير إلى عبد الجليل هدا وحكيم زياش.
3 – Ismael Saibari is the first African player ever to score in each of his team’s three group matches at a World Cup.
He is also the first African player to score three goals in a single World Cup since Asamoah Gyan for Ghana in 2010.
Pioneer. https://t.co/p0C4X0HMPw
— OptaJoe (@OptaJoe) June 24, 2026
الأهم أن القصة قد لا تتوقف هنا. المغرب بلغ مرحلة جديدة من البطولة، وصيباري سيحمل معه هدفا واضحا في الدور المقبل: التسجيل في مباراة إقصائية وتأكيد أن ما فعله في دور المجموعات لم يكن مجرد سلسلة عابرة. وبالنظر إلى نسقه الحالي وثقته المتزايدة، يبدو الرهان مشروعا. صيباري دخل التاريخ، لكنه لم يغلق الباب خلفه بعد.





