لم يصمد فلاديمير بيتكوفيتش أمام كارثة سويسرا. الخسارة 2-0 في الدور الـ32 من كأس العالم، والطريقة الباهتة التي خرج بها المنتخب الجزائري، جعلتا بقاء المدرب السويسري شبه مستحيل. بحسب ما أورده سمير العماري من الهداف، فإن الاتحاد الجزائري يأمل، بعد عودة البعثة إلى الجزائر، في إقناع بيتكوفيتش بقبول انفصال ودي، بينما تؤكد صحيفة Compétition أن رحيله صار أمرا لا مفر منه.
بيتكوفيتش يدفع ثمن الانهيار
العقد الذي وقّعه بيتكوفيتش في يونيو الماضي يتضمن، وفق المصادر نفسها، بندا يسمح بالانفصال مقابل تعويض يعادل شهرين من الراتب فقط، أي أقل من 350 ألف يورو تقريبا. الفاف تريد تفادي معركة قانونية أو مالية طويلة، خصوصا أن المدرب سبق أن حصل على منحة التأهل إلى كأس العالم، وسيستفيد أيضا من مكافأة بلوغ الدور الإقصائي. لكن رياضيا، انتهت الثقة تماما.
الفاف أمام ورطة بيتكوفيتش بعد كارثة سويسرا
الأسباب معروفة. الجزائر دخلت مباراة سويسرا بلا هوية واضحة، وباختيارات زادت الحيرة بدل أن تمنح الحلول. اللعب بإبراهيم مازة في دور مهاجم وهمي، وترك أمين غويري على الدكة حتى ساعة اللعب، وتغيير شكل الوسط، كلها قرارات ظهرت كارتجال في لحظة لا تحتمل التجارب. حتى حراسة المرمى لم تعرف استقرارا حقيقيا خلال البطولة.
الفاف أمام سؤال أكبر من المدرب
المشكلة لا تقف عند بيتكوفيتش وحده. السؤال الأثقل هو كيف قررت الفاف تمديد عقده قبل شهر من كأس العالم، ثم وجدت نفسها مجبرة على التخلص منه بعد شهر واحد فقط. هذا ليس خطأ فنيا بسيطا، بل خلل في التقدير والاستراتيجية، يضع وليد صادي نفسه تحت ضغط كبير، خاصة بعد موجة الانتقادات التي طالته عقب الإقصاء.
اسم إريك شيل بدأ يدور في الإعلام كخيار محتمل، لكن التعامل معه يحتاج إلى حذر، لأن جدية هذا المسار غير مؤكدة. الجزائر تحتاج قبل كل شيء إلى مشروع واضح ومدرب يعيد للمنتخب شخصية افتقدها في المونديال، لا إلى اسم يُطرح في لحظة غضب فقط.
الزلزال لا يضرب الطاقم الفني وحده. رياض محرز أعلن نهاية مشواره الدولي، وعيسى ماندي مرشح للسير في الاتجاه نفسه، بينما تتحدث الصحافة المحلية عن تفكير رامي بن سبعيني في الابتعاد عن المنتخب. خروج كروي، أزمة قيادة، وجيل يتفكك دفعة واحدة. هكذا تبدو الجزائر اليوم: أمام ورشة كبيرة، وفوضى يجب تنظيفها بسرعة.





