يمكن للمغرب أن يتنفس قليلاً، لكن ليس بلا قلق. فبحسب ما كشفه موقع Foot Mercato، يتجه محمد وهبي إلى استدعاء نايف أكرد ضمن قائمة “أسود الأطلس” لكأس العالم 2026، رغم الغموض الكبير الذي أحاط بوضعه الصحي في الأسابيع الأخيرة. الخبر يبدو مطمئناً من حيث المبدأ، لأن أكرد يبقى أحد أهم المدافعين المغاربة، لكنه يفتح سؤالاً لا يقل أهمية: بأي حالة سيصل إلى المونديال؟
أكرد حاضر في القائمة
المدافع البالغ 30 عاماً عاش موسماً معقداً جداً مع أولمبيك مارسيليا. منذ الخريف الماضي، لاحقته آلام مستمرة على مستوى العانة والعضلات المقربة، قبل أن يخضع لعملية جراحية يوم 12 مارس 2026. وبعد العملية، ظهرت مضاعفات مرتبطة بالتهاب وشرخ في منطقة العانة، ما دفع النادي الفرنسي إلى إعلان نهاية موسمه في بداية مايو.
منذ ذلك الوقت، اختار أكرد العودة إلى المغرب لمواصلة إعادة التأهيل، بهدف اللحاق بكأس العالم. لكن قلة المعلومات حول حالته البدنية جعلت الشك يتسلل إلى الجماهير والإعلام. لم يلعب أي مباراة رسمية منذ بداية مارس، أي أنه سيصل إلى التحضيرات وهو بعيد عن نسق المنافسة منذ نحو شهرين ونصف.
خبر مطمئن… لا يلغي المخاوف
رياضياً، يصعب على المغرب تجاهل أكرد إذا كان قادراً على اللعب. فهو مدافع بخبرة كبيرة، يعرف أجواء المواعيد الكبرى، وكان من ركائز ملحمة 2022. كما أن الخط الخلفي المغربي يثير بعض القلق بسبب قلة الخيارات الصلبة في محور الدفاع، ما يجعل حضوره مهماً جداً بالنسبة لمحمد وهبي.
لكن المشكلة ليست في اسمه ولا في قيمته، بل في جاهزيته. أكرد لم يعش موسماً منتظماً مع مارسيليا، رغم بدايته الجيدة بعد انتقاله من وست هام مقابل مبلغ مهم. شارك في نحو عشرين مباراة بمختلف المسابقات، وقدم مستويات قوية عندما كان سليماً، لكنه لم ينجح في الاستمرار بسبب سلسلة من الإصابات والآلام المتكررة.
لهذا تبدو دعوته قراراً مفهوماً ومحفوفاً بالحسابات في الوقت نفسه. المغرب يحتاج إلى قائد دفاعي من هذا الحجم، خصوصاً في بطولة قصيرة حيث التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق. لكن الاعتماد عليه دون معرفة حالته الحقيقية قد يكون مخاطرة، لأن كأس العالم لا تمنح وقتاً طويلاً لاستعادة الإيقاع.
في النهاية، استدعاء أكرد سيكون خبراً جيداً للجماهير المغربية، لكنه ليس ضمانة كاملة. محمد وهبي سيراهن على خبرته، شخصيته وقدرته على العودة في الوقت المناسب. أما أكرد، فسيخوض سباقاً آخر قبل المونديال: ليس فقط للحضور في القائمة، بل لإثبات أنه قادر على حماية دفاع المغرب كما فعل في أجمل لياليه.





