لم يعد مستقبل بلال نادر داخل أولمبيك مارسيليا مجرد احتمال، بل بات أقرب إلى نهاية فصل لم يكتمل كما كان متوقعاً. لاعب الوسط المغربي، الذي ينتهي عقده مع النادي الفرنسي هذا الصيف، يعيش وضعية معقدة في ظل غياب اتفاق على التجديد، ما فتح الباب أمام سيناريو الرحيل في الميركاتو المقبل.
مطالب مالية تشعل الملف
وبحسب معلومات حصرية كشفها موقع Africafoot، فإن نادر ومحيطه وضعوا شروطاً مالية واضحة تحسباً لخطوته القادمة. اللاعب، الذي سيكون حراً من أي التزام تعاقدي، يطالب بمنحة توقيع تُقدر بحوالي 2.5 مليون يورو، إضافة إلى راتب سنوي صافي يقارب 1.2 مليون يورو، وهي أرقام تعكس رغبته في تثمين وضعه رغم موسمه الصعب.
هذه المطالب تضع الأندية المهتمة أمام اختبار جدي، خاصة أن اللاعب يملك هامش تفاوض كبير بفضل وضعه التعاقدي.
موسم معقد وتأثير محدود
على المستوى الرياضي، لم ينجح نادر في فرض نفسه هذا الموسم. مشاركته اقتصرت على 19 مباراة في الدوري الفرنسي، بإجمالي دقائق لم يتجاوز 557 دقيقة، مع أربع تمريرات حاسمة دون تسجيل أي هدف. كما أن غيابه في الأسابيع الأخيرة، وتراجع دوره داخل الفريق، زادا من تعقيد وضعيته.
بزاحف وحمزاوي… مكسب جزائري من موسم مارسيليا الصعب
ورغم تغير المدربين، لم تتغير مكانته بشكل كبير، ما يعكس أن المشكلة تتجاوز الجانب الفني، لتشمل أيضاً ظروفاً بدنية وسياقاً تنافسياً صعباً داخل الفريق.
اهتمام أوروبي متعدد
ورغم هذه الصعوبات، لا يزال نادر يحتفظ بجاذبية في السوق الأوروبية. أندية مثل جيرونا وفياريال تتابع وضعه في إسبانيا، بينما أبدى ليدز يونايتد اهتماماً في إنجلترا، مستفيداً من قدرته المالية. كما يدرس ستراسبورغ خيار ضمه للإبقاء عليه داخل الدوري الفرنسي.
في النهاية، يقف بلال نادر أمام مفترق طرق حقيقي. بين طموح استعادة مكانته على أرض الملعب، ورغبته في تحقيق قفزة مالية، سيكون قراره المقبل حاسماً. المؤكد أن ملفه سيبقى مفتوحاً حتى اللحظات الأخيرة من الميركاتو، في صراع تتداخل فيه الحسابات الرياضية والاقتصادية.





