بدأت مرحلة جديدة تماما في مسيرة رياض محرز. فبعد إعلان اعتزاله الدولي عقب خروج الجزائر من كأس العالم، ثم تأكيد الأهلي جدة رحيله عن الفريق، أصبح مستقبل النجم الجزائري مفتوحا على أكثر من احتمال. الحديث دار أولا عن الدوري الأمريكي، وعن عودة رمزية إلى فرنسا، لكن صحيفة Compétition طرحت مسارا آخر يستحق التوقف عنده: تركيا.
الدوري التركي يدخل الصورة
هذه الفرضية تبدو جديدة مقارنة بما تردد في الأيام الماضية، لكنها ليست غريبة على من يعرف سوق الدوري التركي. أندية مثل فنربخشة، غالاتاسراي، بشكتاش وطرابزون سبور اعتادت التحرك نحو لاعبين أصحاب أسماء كبيرة، خصوصا عندما يكونون أحرارا من أي عقد وقادرين على منح الفريق قيمة فنية وإعلامية فورية.
محرز، في هذا السياق، يملك كل ما يمكن أن يغري الأتراك. خبرة ضخمة في أعلى مستوى، قدم يسرى نادرة، شخصية فائزة، وصورة جماهيرية قوية في العالم العربي والإسلامي. كما أن الدوري التركي يمنح عادة للاعبين الكبار في نهاية المسار الأوروبي فرصة للبقاء في أجواء تنافسية، مع ضغط جماهيري حقيقي ومشاركة محتملة في المسابقات القارية.
بين أمريكا وفرنسا.. وتركيا تراقب
الدوري الأمريكي يبقى خيارا منطقيا أيضا، لأنه يبحث دائما عن أسماء قادرة على رفع القيمة التسويقية، كما فعل سابقا مع نجوم كبار. أما العودة إلى فرنسا، وربما إلى لوهافر من باب “إغلاق الدائرة”، فتملك بعدا عاطفيا، لكنها لا تبدو حتى الآن قائمة على تحرك ملموس.
تركيا قد تكون الحل الوسط الأفضل: أقل انغلاقا من الخليج، أكثر تنافسية من MLS، وأقرب إلى الإيقاع الأوروبي الذي عرفه محرز طويلا. كما أن فكرة العودة إلى ليستر تبدو شبه مستحيلة، بسبب وضع النادي الرياضي والمالي وتوجهه نحو المواهب الشابة.
في الوقت الحالي، لا يريد محرز التسرع. اللاعب يقضي فترة في باريس مع عائلته ومحيطه، من أجل امتصاص خيبة المونديال والابتعاد قليلا عن الضغط. القرار سيأتي لاحقا، لكن دخول تركيا في الصورة يضيف طبقة جديدة إلى ملف مفتوح. وإذا تحرك أحد كبار إسطنبول بجدية، فقد تتحول الفرضية بسرعة إلى مسار حقيقي.




