تقترب مسيرة أيوب بوعدي من منعطف قد يضعه مباشرة في تاريخ كرة القدم المغربية. فالمفاوضات بين مانشستر سيتي وليل وصلت إلى مرحلة متقدمة، مع حديث عن صفقة قد تبلغ نحو 100 مليون يورو. وفي حديث لـAfricafoot، وصف الدولي المغربي السابق والمدرب فوزي جمال العملية المحتملة بأنها «استثنائية على جميع المستويات»، خصوصا أن لاعب الوسط لم يتجاوز 18 عاما.
من ليل إلى العالمية بسرعة مذهلة
صعود بوعدي كان سريعا للغاية. فقد خاض أول مباراة مع الفريق الأول لليل في أكتوبر 2023، بعد ثلاثة أيام فقط من عيد ميلاده السادس عشر، ثم راكم 88 ظهورا وأصبح جزءا مهما من فريق أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري الفرنسي. كما اكتسب خبرة في دوري الأبطال، وشارك في الانتصار اللافت على ريال مدريد سنة 2024.
لكن كأس العالم 2026 نقلته إلى مستوى آخر. بوعدي فرض نفسه في تشكيلة المغرب، وقدم مباراة قوية أمام البرازيل، حيث لعب بشخصية كبيرة أمام وسط يضم برونو غيمارايش وكاسيميرو. ولمس الكرة 87 مرة، في مؤشر على ثقته واستعداده لتحمل المسؤولية حتى تحت أعلى درجات الضغط.
لماذا يريد سيتي بوعدي؟
فوزي جمال يرى أن قوة بوعدي لا تكمن في الأرقام الهجومية، بل في فهمه للعب. فهو يجيد الخروج من الضغط، يلعب ببساطة، يحافظ على إيقاع الاستحواذ، ويملك قدرة جيدة على افتكاك الكرة وقراءة المساحات. لذلك ظهرت مقارنات وظيفية مع سيرجيو بوسكيتس، دون أن يعني ذلك وضع الشاب المغربي في مستوى أسطورة برشلونة مبكرا.
100 مليون يورو ستصنع التاريخ
إذا أُنجزت الصفقة بهذا الرقم، سيصبح بوعدي أكبر بيع في تاريخ ليل، وأغلى لاعب مغربي على الإطلاق. كما سيصبح أغلى لاعب مراهق في تاريخ كرة القدم، متجاوزا الرقم السابق لإندريك. ويرى فوزي جمال أن مانشستر سيتي يتعامل معه كمشروع طويل الأمد، خصوصا في ظل الرحيل المنتظر لرودري نحو برشلونة.
القيمة المالية ستكون ضخمة، لكن التحدي الحقيقي سيبدأ بعدها. بوعدي يحتاج إلى مواصلة التطور والحفاظ على هدوئه والعمل على الجوانب البدنية والتكتيكية. وإذا نجح في ذلك، فلن تكون الـ100 مليون يورو نهاية القصة، بل بداية مرحلة قد تجعل أحد أبرز مواهب المغرب لاعبا محوريا في واحد من أكبر أندية العالم.





